اللهم إلا أن يقال : إن التعليل به إنما هو بملاحظة ضميمة اقتضاء الأمر الظاهري للأجزاء ، بتقريب أن الإعادة لو قيل بوجوبها كانت موجبة لنقض اليقين بالشك في الطهارة قبل الانكشاف وعدم حرمته شرعا ، وإلا للزم عدم اقتضاء ذاك الأمر له ، كما لا يخفى ، مع اقتضائه شرعا أو عقلا ( 1 ) ،
شرح
الظاهري . وقد أشار المصنف إلى هذا الجواب في طي الايراد عليه بقوله : ( ( ثم إنه لا يكاد يصحّ التعليل ) ) لعدم الإعادة في المقام بأن الأمر الظاهري يقتضي الأجزاء بناءاً على القول باقتضائه لذلك ، وإليه أشار بقوله : ( ( لو قيل باقتضاء الأمر الظاهري للأجزاء ) ) وقد عرفت تقريبه . وقوله ( ( كما قيل ) ) إشارة إلى ضعف هذا التعليل وأنه لا يكاد يصح . وأشار إلى الوجه في كون هذا التعليل مما لا يكاد يصح بقوله : ( ( ضرورة ) ) أنه بناءاً على هذا التعليل تكون العلّة لعدم الإعادة هو اقتضاء الأمر الظاهري للأجزاء ، لا أن الاستصحاب في المقام هو العلّة لعدم الإعادة ف ( ( إن العلة ) ) لعدم الإعادة بناءاً ( ( عليه ) ) أي على هذا التعليل ( ( إنما هو اقتضاء ذاك الخطاب الظاهري حال الصلاة للأجزاء و ) ) هو المقتضي ل ( ( عدم إعادتها ) ) لتحققه في أحد مصاديقه وهو الاستصحاب ( ( لا ) ) إن المقتضي لعدم الإعادة هو الاستصحاب و ( ( لزوم النقض من الإعادة ) ) وقد عرفت أن ظاهر الرواية كون العلة لها هو نفس الاستصحاب ولزوم النقض من الإعادة ، لا أن الاستصحاب من مصاديق الأمر الظاهري الذي هو العلّة لعدم الإعادة .
( 1 ) هذا تصحيح منه لهذا الجواب ، ودفع لما أورده عليه . وحاصله : أن الجواب بكون الأمر الظاهري هو العلّة للأجزاء يرجع إلى صغرى وهي استصحاب الطهارة في حال الشك ، وكبرى وهي أنه بعد جريان الاستصحاب يكون هناك أمر ظاهري بالصلاة في الثوب المشكوك الطهارة ، ولازم هذا القياس المؤلف من هذه الصغرى والكبرى هو الأجزاء ، لما قيل به في محلّه من استلزام الأمر الظاهري للأجزاء ، وإذا كان الأجزاء ناتجا عن صغرى وكبرى كان لكل منهما دخل في الأجزاء الذي هو