فتأمل ( 1 ) .
شرح
اليقين بالشك في الطهارة ) ) في حال الصلاة التي هي حال ما ( ( قبل الانكشاف ) ) وبهذا أشار إلى أن هذا الجواب كالجواب السابق في أنه بلحاظ ما قبل الانكشاف ، وأن من لوزام حال ما قبل الانكشاف هو عدم الإعادة بعد الانكشاف لاستلزام الأمر الاستصحابي ذلك ، وإلاّ للزم أحد الأمرين : إما كون الاستصحاب غير حجة ( ( وعدم حرمته شرعا ) ) أي وعدم حرمة نقض اليقين بالشك ، أو كون الأمر الظاهري غير مقتض للأجزاء ، وإلى هذا أشار بقوله : ( ( وإلاّ للزم عدم اقتضاء ذاك الامر له ) ) فإنه حيث يكون الاستصحاب حجة فلابد من أن الالتزام بعدم اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ، وقد عرفت ان هذا الجواب كان مبنياً على اجزاء الامر الظاهري وانه أمر مفروغ عنه ، وقد أشار إلى كونه أمراً مفروغا عنه بقوله : ( ( مع اقتضائه ) ) أي مع اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ( ( شرعا ) ) ان فرض الاجزاء لدليل شرعي خاص يدل عليه انما هو حيث يكون الفائت بقدر الالزام وكان ممكن التدارك ، ففي مثل هذا الفرض لابد من قيام دليل شرعي على الاجزاء ، وانه لابد وأن يكون الاجزاء لمصلحة أخرى أرجح من المصلحة الفائتة الممكنة التدارك ( ( أو ) ) لاقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ( ( عقلا ) ) وذلك حيث يكون الفائت لا بقدر الالزام ، أو كان مما لا يمكن تداركه ، أو كان الامر الظاهري وافيا بتمام المصلحة ، فان الاجزاء بناءاً على أحد هذه الأمور يكون عقليا وهو واضح .
( 1 ) لقد أشار إلى وجه التأمل في هامش الكتاب ( 1 ) بما حاصله : ان اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء مع كون التعليل لعدم الإعادة بالاستصحاب مما يلزمه كون اجزاء
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ، بحاشية المحقق المشكيني ( قدس سره ) ج 2 ص 293 ( حجري ) .