شرح
المحرزة بالاستصحاب أيضا ، وإنما علّل بها مع أنها ليست هي الشرط للتنبيه على أن الأحراز الذي هو الشرط كان باستصحابها ، لا بقاعدة أخرى كقاعدة الطهارة .
والحاصل : أن التعليل لعدم الإعادة لما كان بلحاظ حال الصلاة وهو حال ما قبل الانكشاف ، وكان التعليل لعدم الإعادة يصح بكل منهما ، علّل بالطهارة المستصحبة للتنبيه على أن الشرط الذي هو الأحراز كان لاستصحاب الطهارة لا غيرها . وقد أشار المصنف إلى أنه إذا كان التعليل لعدم الإعادة بلحاظ حال ما قبل الانكشاف يصح بكل منهما بقوله : ( ( نعم ) ) لو كان التعليل بلحاظ حال الانكشاف لا نحصر التعليل بالاحراز الحاصل بنفس الاستصحاب لا بالطهارة المستصحبة ( ( ولكن ) ) حيث كان ( ( التعليل إنما هو بلحاظ حال قبل الانكشاف ) ) وقد عرفت أنه إذا كان كذلك صحّ التعليل بكلّ منهما ، وإنما عبر بالطهارة المستصحبة ( ( لنكتة التنبيه على حجيّة الاستصحاب وأنه كان هناك استصحاب ) ) يحصل به الأحراز الذي هو الشرط ، ولم يكن الأحراز لأجل قاعدة أخرى غير الاستصحاب .
الجواب الثاني : لا يخفى أن هذا الجواب الثاني هو بلحاظ ما بعد الانكشاف . ومجمله : أن التعليل بلحاظ ما بعد الانكشاف ينحصر في كون الشرط هو احراز الطهارة بالاستصحاب لا نفس الطهارة المستصحبة .
وتوضيحه : أن المستفاد من الصحيحة هو استصحاب الطهارة في مقام الشك ، واستصحاب الطهارة هو عبارة عن نفس الاستصحاب - بما هو احراز - وعن الطهارة المستصحبة ، ويمكن أن يكون كلّ منهما هو الشرط ، ولكن حيث وقع التعليل لعدم الإعادة بعد انكشاف الخلاف باستصحاب الطهارة في حال الشك وهو حال ما قبل الانكشاف ، فلابد وأن يكون العلّة هو ما يكون أثره بعد الانكشاف هو عدم الإعادة ، فتكون الإعادة على نحو أنه بعد الانكشاف من نقض اليقين بالشك ، ومن الواضح أن الذي يكون أثره في حال الانكشاف هو عدم الإعادة - لأنها من نقض اليقين بالشك - هو كون الشرط نفس الاستصحاب الذي هو الأحراز التعبّدي . وإما لو كان الشرط