تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
الصلاة ، ولازم هذا كون نفس الطهارة المستصحبة هي الشرط ، ولو كان الشرط هو الأحراز لكان يقول مثلا : لأنك كنت على استصحاب للطهارة ، وبه يحصل الأحراز الذي تصحّ به الصلاة فلا إعادة ، أو أمثال ما يؤدي ذلك . فاتضح مما ذكرنا : أنه بناءاً على كون الشرط هو الأحراز يكون نفس الاستصحاب هو الشرط لأنه احراز تعبّدي ، ولا دخل للطهارة في ما هو الشرط إلاّ كونها متعلّقة للاحراز ، وبه يقتضي أن يكون التعليل لعدم الإعادة ، مع أن ظاهر الصحيحة كون نفس الطهارة المستصحبة هي الشرط ، وبين الأمرين فرق واضح . . . فظهر : أن كون الأحراز هو الشرط وإن اندفع به الاشكال ، إلاّ أن ظاهر الصحيحة يأباه . وإلى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( لا يقال سلّمنا ذلك ) ) أي سلّمنا إنه إذا كان الشرط هو الأحراز يندفع الاشكال ( ( لكن قضية ) ) أي لكن قضية كون الشرط هو الأحراز يقتضي ( ( أن يكون علّة عدم الإعادة حينئذ بعد انكشاف ) ) الخلاف و ( ( وقوع الصلاة في النجاسة هو احراز الطهارة حالها ) ) أي حال الصلاة ( ( باستصحابها ) ) أي باستصحاب الطهارة ، لأن نفس الاستصحاب احراز تعبّدي وهو الشرط ( ( لا ) ) أن الشرط هو ( ( الطهارة المحرزة بالاستصحاب ) ) . وأشار إلى أن هذا وإن صحّ ثبوتا إلاّ أن دليل الأثبات لا يساعد عليه ، بل المستفاد من دليل الأثبات وهو الصحيحة كون العلّة لعدم الإعادة هي الطهارة المستصحبة لا استصحابها بقوله : ( ( مع أن قضية التعليل أن تكون العلة له ) ) لعدم الإعادة ( ( هي نفسها ) ) أي هي نفس الطهارة المحرزة بالاستصحاب ( ( لا ) ) أن العلّة لعدم الإعادة هو ( ( احرازها ضرورة أن ) ) المستفاد من ( ( نتيجة قوله ) ) عليه السّلام ( ( لأنك كنت على يقين ) ) من طهارتك ( ( . . . إلى آخره ) ) إنه بعد سبق يقينه بالطهارة ، والشك فيها يبنى على الطهارة وأنه متطهّر حال الصلاة ، وكونه متطهراً حال الصلاة هو العلّة لعدم الإعادة ( ( لا أنه مستصحبها ) ) أي لا أن العلّة لعدم الإعادة هو كونه مستصحبا للطهارة ، حتى يكون لازم ذلك كون الشرط هو نفس الاستصحاب لأنه احراز تعبّدي .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 18 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء