شرح
ويترتب على استصحابه وجوب موافقته وحرمة مخالفته واستحقاق العقاب على مخالفته ، وقد عرفت ان الغرض من هذا التنبيه هو استثناء مثل هذا الأثر العقلي المترتب على الأعم من الحكم الواقعي والظاهري ، وان الذي لا يترتب على استصحاب الحكم هو خصوص الأثر العقلي المترتب على الحكم الواقعي بالخصوص .
وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( انه لا يذهب عليك ان عدم ترتّب الأثر غير الشرعي ) ) على المستصحب كصحة اضافته إلى الله بأنه حكمه حقيقة مثلا ، كما مرّ في الأمر السابع تفصيله ( ( و ) ) كما مرّ فيه انه ( ( لا ) ) يترتب الأثر ( ( الشرعي ) ) أيضا فيما إذا كان ( ( بواسطة غيره من ) ) الامر ( ( العادي أو العقلي ب ) ) واسطة ( ( الاستصحاب ) ) والغرض من هذا التنبيه ( ( انما هو ) ) بيان ان ذلك ( ( بالنسبة إلى ما للمستصحب واقعا ) ) أي ما كان مختصّا بخصوص الحكم الواقعي ( ( فلا يكاد يثبت به ) ) أي بالاستصحاب ( ( من آثاره إلاّ اثره الشرعي الذي كان له بلا واسطة ) ) كحرمة الخمر مثلا فإنها اثر للخمر بلا واسطة وترتّب على الخمر المشكوكة المستصحبة ( ( أو ) ) كان الأثر الشرعي مترتبا ( ( بواسطة اثر شرعي آخر ) ) كوجوب الموافقة الالتزامية لحرمة الخمر فإنه يترتب على استصحاب الخمر ، فيثبت بالاستصحاب حرمة شرب الخمر المستصحبة ووجوب موافقتها التزاما بناءاً على كون وجوب الموافقة مما تعم الحكم الواقعي والظاهري ( ( حسبما عرفت فيما مرّ ) ) في الأمر السابع . وأشار إلى استثناء الأثر غير الشرعي إذا كان مما يعم الحكم الظاهري في أنه يترتب على استصحابه الحكم بقوله : ( ( لا بالنسبة إلى ما كان للأثر الشرعي مطلقا ) ) أي سواءاً كان الحكم الشرعي ثابتا واقعا أو ( ( كان ) ) ثابتا ( ( بخطاب الاستصحاب أو بغيره من انحاء الخطاب ) ) مما كان الحكم فيها ظاهريا ( ( فان آثاره شرعية كانت ) ) كحرمة الخمر ( ( أو غيرها ) ) أي أو كانت غير شرعية بل عقلية كلزوم الموافقة وحرمة المخالفة فإنها ( ( تترتب عليه إذا ثبت ولو بان يستصحب أو كان ) ) الأثر غير الشرعي ( ( من آثار ) )