العادية ؟ كما هو الحال في تنزيل مؤديات الطرق والامارات ( 1 ) ، أو بلحاظ مطلق ما له من الأثر ولو بالواسطة ؟ بناءاً على صحة التنزيل
شرح
منطبقا عليه دون الأثر المرتب مع الواسطة ، لان الواسطة لما لم تكن متيقنة فلا يكون الابقاء العملي للمتيقن منطبقا عليها حتى يترتب حكمها .
( 1 ) هذا هو الوجه الأول من الوجهين المدعى بواسطتهما شمول اخبار الباب للأثر مع الواسطة ، سواء كانت الواسطة أمراً عقليا أو عاديا . . . وتوضيحه بأمور ثلاثة :
الأول : ان تنزيل الشارع لشيء منزلة شيء انما هو بلحاظ التعبّد بما للمنزل عليه من الآثار ، لوضوح ان التنزيل لا يخرج الشيء عن حقيقته ، فإنه إذا نزّل الشارع الأمارة الظنية منزلة العلم فلا تخرج الأمارة الظنية عن كونها ظنيّة ، فالمراد من تنزيلها منزلة العلم هو تنزيل مؤدّاها وما قامت عليه منزلة مؤدى العلم وما تعلّق به بلحاظ آثاره .
الثاني : انه لا اشكال في ترتيب جميع آثار ما تعلّق به العلم من دون فرق بين اثره بلا واسطة وبين اثره مع الواسطة .
الثالث : ان المستفاد من اخبار الباب هو تنزيل المشكوك منزلة المتيقن ، وباطلاقه يشمل جميع آثار المتيقن ، فلا محالة يكون التنزيل بلحاظ جميع الآثار المترتبة على المتيقن سواءاً كانت بلا واسطة أو مع الواسطة ، ولازم ذلك كون الاستصحاب حجة في اللوازم المثبتة ، ويكون حاله حال الامارة ، لان السبب في كون الامارة حجة في المثبت هو ان المستفاد من أدلة حجيتها تنزيل المؤدّى فيها منزلة مؤدّى العلم ، والمستفاد من أدلة حجية الاستصحاب لما كان هو تنزيل المشكوك منزلة المتيقن فلابد وأن يكون حاله حال الامارة في كونه حجّة في المثبت أيضا .
وقد ظهر مما ذكرنا : ان الملحوظ في مقام التنزيل - في المقام - هو جميع الآثار سواءاً كانت بلا واسطة أو مع الواسطة . وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( أو تنزيله ) ) أي ان المستفاد من اخبار الباب إذا كان هو تنزيل المستصحب المشكوك ( ( بلوازمه