تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
إزاحة وهم : لا يخفى أن الطهارة الحدثية والخبثية وما يقابلها يكون مما إذا وجدت بأسبابها ، لا يكاد يشك في بقائها إلا من قبل الشك في الرافع لها ، لامن قبل الشك في مقدار تأثير أسبابها ، ضرورة أنها إذا وجدت بها كانت تبقى ما لم يحدث رافع لها ، كانت من الأمور الخارجية أو الأمور الاعتبارية التي كانت لها آثار شرعية ، فلا أصل لأصالة عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي ، أو أصالة عدم جعل الملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرة ( 1 ) ، كما حكي عن بعض الأفاضل ، ولا يكون
شرح
( 1 ) توضيحه : ان الوهم المشار اليه هو ما ذكره الفاضل النراقي ( قدس سره ) من تعارض الاستصحابين بين الطهارة الحدثيّة والخبثيّة ، فإنه قال - بعد تعرّضه لتعارض الاستصحابين في الليل والنهار - : وفي الطهارة أي الحدثيّة والخبثيّة إذا حصل الشك في بقائها : أي الطهارة الحدثيّة من جهة الشك في رافعيّة المذي لها ، وفي نجاسة الثوب المغسول بالماء مرة إذا شك في ارتفاعها بها : أي إذا شك في ارتفاع النجاسة وحصول الطهارة من الخبث بالغسل مرة أو بمرتين ، فان استصحاب الطهارة أي الحدثيّة في الوضوء المتعقب بالمذي ، واستصحاب النجاسة للثوب المغسول مرة واحدة معارضان باستصحابي عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي ، وعدم جعل الملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرة . . انتهى موضع الحاجة من كلامه ، وهو صريح في تعارض الاستصحابين في الطهارة الحدثيّة ، لأنه قال بجريان استصحاب الوضوء فيما إذا تعقّبه المذي وانه من الشك في الرافع ، ثم عارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي ، وعارض استصحاب نجاسة الثوب بعد الغسل مرة باستصحاب عدم جعل الملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرة . ويرد عليه ، أولاً : ان الجمع بين هذين الاستصحابين غير معقول . وتوضيح ذلك : ان الشك في الرافع انما هو لأجل احتمال وجود ما يمنع استمرار المقتضي المؤثر ، بان يزيل الرافع اثر المقتضي الذي كان مؤثرا حدوثا في مرحلة
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 163 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء