تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
أخص منه ، وكذلك الدليل الدال على صحة صلاة الجاهل غير الناسي وإن كانت صلاته مع النجاسة واقعا أخص منه أيضا ، ولابد من تقديم الخاص على العام . إذا عرفت . . . هذا فنقول : أنه إذا كان احراز الطهارة شرطا للملتفت فالمستصحب للطهارة واجد للشرط ، ولازم كونه واجدا للشرط أنه لا إعادة عليه بعد انكشاف وقوع الصلاة مع النجاسة ، وإن إعادة الصلاة بعد انكشاف وقوعها مع النجاسة من نقض اليقين بالشك ، لأن لازمها عدم الأخذ بالاستصحاب وعدم البناء على ما كان على يقين منه ، ولازم الأخذ باليقين السابق هو كونه واجدا لما هو الشرط الذي هو الأحراز ، لأنه قد أحرز الطهارة بالعلمي وهو الاستصحاب . وقد أشار إلى ما ذكرنا من كون الشرط للملتفت هو احراز الطهارة ولو بالعلمي كمثل الأصل الاستصحابي أو قاعدة الطهارة بقوله : ( ( إلاّ بأن يقال إن الشرط في الصلاة فعلا حين الالتفات إلى الطهارة ) ) . وقد عرفت أن قيد الالتفات هو للتنبيه على أنه ليس الشرط مطلقا هو الأحراز لصحة صلاة الجاهل غير الناسي مع النجاسة مع أنه لا احراز له لا علما ولا علميا لفرض غفلته ، وعلى كل فالشرط مع الالتفات ( ( هو احرازها ) ) أي احراز الطهارة ( ( ولو ب‍ ) ) العلمي ك‍ ( ( أصل ) ) مثل الاستصحاب ( ( أو قاعدة ) ) كقاعدة الطهارة ( ( لا نفسها ) ) أي ليس نفس الطهارة الواقعية شرطا لصحة الصلاة فعلا بالنسبة إلى الملتفت ، بل احرازها هو الشرط . وقد أشار إلى أنه إذا كان الشرط فعلا هو احراز الطهارة لا نفسها صحّ التعليل لعدم الإعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة مع النجاسة بالاستصحاب ، لكون الاستصحاب إحرازاً بالعلمي ، فتقع الصلاة واجدة لشرطها وهو الأحراز الحاصل بواسطة الاستصحاب بقوله : ( ( فيكون قضية استصحاب الطهارة . . . إلى آخر الجملة ) ) . وقد أشار إلى أنه إذا كان عدم الإعادة مما يقتضيه جريان الاستصحاب وهو عدم نقض اليقين بالشك ، فلابد وأن تكون الإعادة من نقض اليقين بالشك بقوله : ( ( كما أن إعادتها بعد الكشف . . . إلى آخر الجملة ) ) .