تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فتأمل جيدا ( 1 ) .
شرح
كما عرفت ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( نعم لا يبعد ان يكون بحسبه ) ) أي بحسب النظر العرفي ( ( أيضا متحداً ) ) وان كان الزمان قيدا للموضوع ، لكنه ( ( فيما إذا كان الشك في بقاء حكمه من جهة الشك في أنه ) ) أي من جهة في أن المطلوب المقيد بالزمان كان ( ( بنحو التعدّد المطلوبي وان حكمه بتلك المرتبة التي كان ) ) الفعل فيها مطلوبا ( ( مع ذاك الوقت وان لم يكن ) ) هذا الحكم ( ( باقيا بعده قطعاً ) ) أي بعد ارتفاع الزمان ( ( الا انه يحتمل بقاؤه دون تلك المرتبة من مراتبه فيستصحب ) ) . ( 1 ) لعله إشارة إلى أنه في فرض تعدّد المطلوب لا يجري الاستصحاب ، لان الامساك وان احتمل ان فيه مصلحة ملزمة ، إلاّ انه لا يحتمل ان يكون له وجوب غير الوجوب المتعلق به بما هو مقيد بالزمان ، فلا يقين بوجوب متعلق بذات الامساك ، بل هو متيقن العدم في حال وجود النهار ، فالمستصحب عدم وجوب الامساك لا وجوب الامساك . والحاصل : ان تعدّد المطلوب إذا كان مرجعه إلى تعدّد الوجوب ، بان كان في المقيد وجوبان : وجوب لذات المقيد ووجوب لقيده ، فلاستصحاب الوجوب المتعلق بذات المقيد وجه ، لكنهم لا يقولون في تعدد المطلوب بتعدّد الوجوب لأن الظاهر أنه وجوب واحد متعلق بالمقيد ، نعم للمقيد مصلحتان : مصلحة في ذاته ومصلحة في قيده . واما إذا كان مرجعه إلى تعدّد المصلحة من دون تعدّد الوجوب فاستصحاب الوجوب كما أشار اليه في المتن ينحصر بان يكون لجريان الاستصحاب في ذي المراتب كالبياض الشديد بعد زوال الشدّة ، ولا يخفى ان لازم ذي المراتب ان لا يكون للمرتبة الضعيفة وجود في قبال الوجود للمرتبة القوية ، والمصلحتان ليستا من الموجودين بوجود واحد ، ولا يساعد العرف على الاستصحاب في غير الموجودين بوجود واحد . والله العالم .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 162 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء