تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
الواقعي ولهذا ثواب الانقياد ، والاستحباب النفسي وهو ترتب الثواب على نفس عنوان الفعل . والأول يستفاد من رواية محمد بن مروان ، والثاني يستفاد من الصحيحة ، ولا داعي لتقييد أحدهما بالآخر . وقد أشار إلى الاشكال بقوله : ( ( واتيان العمل بداعي طلب قول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كما قيد به في بعض الأخبار وان كان انقيادا ) ) وهي مثل رواية محمد بن مروان التي مرّ أنها ظاهرة في أن الثواب للعمل المأتي به التماسا لقول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فكونه التماسا لقول النبي هو القيد المتقيد به العمل الذي لازمه كون الثواب في اخبار من بلغ للانقياد لا للاستحباب النفسي لنفس عنوان الفعل ، وأشار إلى الجواب عنه بقوله : ( ( الا ان الثواب في الصحيحة انما رتّب على نفس العمل ) ) كما مرّ بيانه ، وان لازمه الاستحباب لنفس عنوان الفعل لا الانقياد ، وبعد ان كان مفادها ذلك لا داعي لحملها على مفاد رواية محمد بن مروان الظاهرة في أن الثواب للانقياد ( ( ولا موجب لتقييدها به ) ) أي لا موجب لتقييد الصحيحة في أن ثواب العمل فيها مقيد بالالتماس والانقياد ( ( لعدم المنافاة بينهما ) ) أي لعدم المنافاة بين مفاد الصحيحة من الالتزام بالثواب لنفس العمل غير المقيّد بالالتماس ، وبين مفاد رواية محمد بن مروان الدالة على أن الثواب مقيد بالعمل بداعي الالتماس ، ولا مانع من ترتب الثواب على العمل بعنوان نفسه فيكون مستحبا بذاته ، ومن ترتبه على العمل بداعي الالتماس فيكون الثواب انقياديا ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( بل لو اتى به كذلك ) ) أي بداعي عنوان نفس الفعل واستحبابه النفسي كما في الصحيحة ( ( أو ) ) اتى به بداعي الانقياد و ( ( التماساً للثواب الموعود كما قيد به في بعضها الآخر ) ) وهي رواية ابن مروان ، وحيث لا منافاة بينهما فلو اتى بالعمل بداعي عنوان نفسه ( ( لاوتي الأجر والثواب على نفس العمل لا بما هو احتياط وانقياد فيكشف ) ) ترتب الثواب على نفس عنوان العمل ( ( عن كونه بنفسه ) ) مستحبا و ( ( مطلوبا ) ) بنفسه ( ( و ) ) يكون اتيانه