المستحيل في حقه تعالى ، ولذا كان النسخ بحسب الحقيقة دفعا لا رفعا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يشير إلى ردّ ما ذكره الشيخ في رسائله ( قدس سره ) ، وحاصله : ان هذا الاشكال قبل ان يجاب عنه بما يأتي ، لابد وان يستثنى منه فيما إذا كان الشك في الحكم من جهة رافعية الموجود للحكم ، كالشك في بقاء الطهارة لاحتمال كون المذي العارض بعدها رافعا لها ، فان الموضوع في القضيتين محرز الاتحاد . وكذلك فيما إذا كان الشك في الحكم الكلي من اجل احتمال عروض النسخ عليه الرافع للحكم بقاءاً لا حدوثاً . وقد ذكر المصنف ( قدس سره ) وجها لهذا الاستثناء في المقامين حاصله : ان الموضوع للحكم الكلي محرز في المقامين ، لأن عدم الرافع للحكم لا يعقل ان يكون دخيلا في موضوع الحكم ، لان كون الشيء رافعا لحكم يتوقف على ثبوت الحكم المرفوع حتى يكون الرافع رافعا له ، فلو كان عدم الرافع للحكم دخيلا في الموضوع للزم الدور ، لتوقف الحكم على موضوعه الذي بعضه عدم الرافع للحكم ، ويتوقف عدم الرافع للحكم على تحقق الحكم ، لان العدم المضاف إلى الرافع بما هو مضاف إلى الرافع لا يتحقق إلاّ بالرافع ، ويتوقف تحقق الرافع للحكم على تحقق الحكم ، فيتوقف الحكم على ما هو متوقف عليه . وإذا كان عدم الرافع مما لا يحتمل دخله في الموضوع فالشك في بقاء الحكم للموضوع - من جهة احتمال عروض الرافع ، سواء كان من جهة وجود الرافع كالنسخ ، أو من جهة رافعية الموجود كالمذي المتعقب للطهارة لا يكون ناشئاً من الشك في الموضوع ، وعليه فيحرز اتحاد الموضوع في هذين الموردين .
والجواب عنه : ان هذا الاشكال وهو عدم الاتحاد ينحصر الجواب عنه بما يأتي ، ولا يستثنى منه هذان الموردان أيضا . اما مورد الشك لاحتمال النسخ فلان النسخ في حقه تعالى ليس رفعا كما هو في الممكن ، لان الممكن مما يجوز عليه الجهل ، فحينئذ يجوز ان يرى الممكن - أولاً - ان هذا الحكم مستمر أبداً لجهله بما يكون رافعا له ، ثم