تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولا يخفى أن هذا المعنى هو القابل لأن يقع فيه النزاع والخلاف في نفيه وإثباته مطلقا أو في الجملة ، وفي وجه ثبوته ، على أقوال . ضرورة أنه لو كان الاستصحاب هو نفس بناء العقلاء على البقاء أو الظن به الناشئ من العلم بثبوته ، لما تقابل فيه الأقوال ، ولما كان النفي والاثبات واردين على مورد واحد بل موردين ( 1 ) ، وتعريفه بما ينطبق
شرح
ولا يخفى ان المصنف أشار إلى حصر المدرك في هذه الثلاثة بقوله : ( ( اما من جهة بناء العقلاء . . . إلى آخر الجملة ) ) وهو المدرك الأول . وبقوله : ( ( أو للظن به الناشئ . . . إلى آخر الجملة ) ) وهو المدرك الثاني . وبقوله : ( ( واما من جهة النص . . . إلى آخر الجملة ) ) وهو المدرك الثالث . . . ولا ينبغي ان يتوهّم ان الاجماع مدرك رابع ، لان المراد من المدرك الثالث هو كون حجية الاستصحاب لدلالة الدليل الشرعي عليه ، ولافرق في الدليل الشرعي بين كونه اخباراً أو اجماعاً . ( 1 ) قد عرفت ان مختار المصنف ان الاستصحاب الذي وقع الكلام في حجيته نفيا واثباتاً هو بمعنى واحد عند الكل ، وليس له معان متعددة عندهم . . . وبعد ان ذكر معنى الاستصحاب وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم ، وذكر انحصار مدركه في الأمور الثلاثة - شرع في الإشارة إلى ما مرّ ذكره من الاستدلال على مختاره : وهو ان الوجه في كون الاستصحاب بمعنى واحد عند الكل انه لو لم يكن بمعنى واحد لما تقابل فيه الأقوال ، وانما يتقابل فيه الأقوال نفيا واثباتا مطلقا أو في خصوص بعض التفصيلات فيما إذا كان بمعنى واحد ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ان هذا المعنى ) ) الواحد ( ( هو القابل لأن يقع فيه النزاع و ) ) لأن يقع ( ( الخلاف في نفيه واثباته مطلقا أو في الجملة ) ) بان يكون الاستصحاب حجة في بعض التفصيلات ( ( و ) ) هذا المعنى الواحد هو الذي اختلف القوم ( ( في وجه ثبوته ) ) من أنه لبناء العقلاء أو للظن أو للنص ( ( على أقوال ) ) في ثبوته ونفيه وفي مدرك ثبوته أيضا ( ( ضرورة انه لو كان الاستصحاب ) ) عندهم بمعان متعددة بان كان ( ( هو نفس بناء العقلاء ) ) عند بعض