شرح
كل حال اما على الطاعة ) ) في صورة المصادفة ( ( أو ) ) على ( ( الانقياد ) ) في صورة عدم المصادفة وعدم الامر به واقعا .
هذا ما ذكره هنا . . . وقد قال في هامش الكتاب ما محصّله :
انه لو أغمضنا النظر عن إرشاد العقل إلى لزوم قصد القربة به لدخوله في الغرض ، نقول إن الاحتياط في المقام ممكن بتعدد الامر ، أمر يتعلق بالفعل بعنوانه ، وامر ثانٍ يتعلق باتيانه بداعي احتمال الوجوب ، هذا هو الوجه الأول الذي يراه المصنف منشأً للإشكال في امكان الاحتياط في المقام .
ثانيهما : ان منشأ الاشكال ليس ما ذكر ، بل المنشأ هو ان قصد القربة لا يحصل بقصد الاحتمال ، بل لابد فيه من العلم بقصد القربة سواءاً كان قصد القربة مأخوذاً في متعلق الأمر بأمر واحد أو بأمرين أو بارشاد من العقل ، والوجه في اعتبار العلم به والجزم بدخوله وانه لا يتأتى بقصد احتمال ذلك ، هو ان قصد القربة هو الذي يتحرك به المكلف في مقام امتثاله للمأمور به العبادي ، ولا يعقل التحرّك إلاّ بما هو حاضر في أفق النفس ليكون محركا للمكلف ، وحضور الشيء في أفق النفس لا يكون الا بالعلم به ، ومع فرض عدم العلم في المقام لفرض كونه محتملاً لا يكون قصد القربة حاضراً في أفق النفس حضورا تاماً ، ومع عدم حضوره تماما لا يعقل التحرك .
والحاصل : ان حضوره احتمالاً لا يعقل التحرّك به ، والذي يمكن التحرك به هو الحضور التام العلمي الجزمي ، فعلى هذا لا يكون منشأ الاشكال في امكان الاحتياط هو عدم امكان اخذ قصد القربة في متعلق الأمر الاحتياطي ، بل عدم امكان الاحتياط لعدم العلم بقصد القربة ، وانه إذا كان محتملا لا يعقل وقوع التحرك عنه ، وإذا لم يقع التحرك عن الاحتمال لا يتحقق الاحتياط ، وإذا كان التحرك عن نفس الامر بالاحتياط لا يكون احتياطا ، بل يكون عبادة حقيقة عن امر معلوم حقيقة لا عن داعي الاحتمال .