تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
قلت : لا يخفى أن منشأ الاشكال هو تخيّل كون القربة المعتبرة في العبادة مثل سائر الشروط المعتبرة فيها ، مما يتعلق بها الامر المتعلق بها ، فيشكل جريانه حينئذ ، لعدم التمكن من قصد القربة المعتبر فيها ( 1 ) ،
شرح
فقوله : مضافاً . . . إلى آخر الجملة هو الايراد الأول ، وقوله انه التزام بالاشكال هو الايراد الثاني . وحاصله : ان الجواب عن الاشكال المذكور بالالتزام بأمر متعلق بذات الفعل مرجعه إلى الالتزام بالاشكال ، وان العقل مانع عن امكان الاحتياط في العبادة المحتملة ، ويؤول هذا التسليم إلى أن هذا الجواب ليس بجواب . وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( انه ) ) أي الجواب بما ذكره هو ( ( التزام ) ) منه ( قدس سره ) ( ( بالاشكال و ) ) ان ما ذكره المستشكل من ( ( عدم جريانه ) ) أي عدم جريان الاحتياط ( ( فيها ) ) أي في العبادة صحيح ( ( وهو كما ترى ) ) لما سيأتي الجواب عنه في قوله قلت . أو ان المراد بقوله كما ترى انه لا ينبغي ان يكون الجواب عن الاشكال بتسليم الاشكال ، فلا يصح عدّه جوابا عن الاشكال ثانياً . ( 1 ) توضيحه : ان الاشكال المذكور من عدم امكان الاحتياط في العبادة المحتملة يمكن ان يكون له منشآن : أحدهما : ما يراه المصنف منشأ له ، وحاصله : ان اشكال الاحتياط في العبادة المحتملة هو من اجل ان متعلق الاحتياط لابد وأن يكون الفعل بما هو عبادة ، فإنه لو كان متعلقه ذات الفعل لم يكن من الاحتياط ، فالامر بالاحتياط سواءاً كان من العقل أو من الشرع لازمه تعلق الامر بالفعل مع قصد القربة ، وقد عرفت في مبحث التعبدي والتوصلي ان تعلق الامر بالفعل مع اخذ قصد القربة فيه محال لمحاذير مرّ ذكرها هناك ، وان ما لا يتأتى إلاّ من قبل الامر لا يعقل اخذه في متعلق الأمر ، فاشكال عدم امكان الاحتياط في المقام في العبادة المحتملة ينشأ من أن لازم كونه احتياطا في العبادة هو تعلقه بالفعل بقصد القربة ، اما بنحو الاشتراط أو بنحو