تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
تقديم الدليل الأولي على الدليل الثانوي وهو دليل نفي الضرر ، لان دليل نفي الضرر يدل على أن وجود الضرر وجود المانع ، والمانع انما يكون مانعا للحكم الذي لم يثبت بعلته التامة ، واما الحكم الثابت لعنوانه بعلته التامة فلابد وان لا يكون هناك ما يمنعه . وبعبارة أخرى : ان عنوان موضوع الحكم ربما يكون علّة تامة للحكم ، وعليه فلابد وان لا يمنعه مانع ، فالدليل الأولي إذا دلّ - مثلا - على أن عنوان الموضوع علة تامة للحكم فلابد ان لا يكون عدم الضرر من اجزاء علّة الحكم ، وإلاّ لم يكن عنوان الموضوع هو العلة التامة ، فالعرف يرى تقديم الدليل الدال على ذلك على الدليل الدال على أنه له حكم الرفع للحكم . واما على مسلك الحكومة فالدليل الدال على العلية التامة له لسان الشرح لكون الدليل الدال على الرفع للحكم ليس برافع له ، بل لابد وأن يكون رافعا لغيره ، والحال في مثل الدليل الدال على أن الحكم ثابت حتى مع الضرر أوضح ، فتقديمه على دليل الضرر لا مناص عنه . وقد أشار إلى تقديم الدليل الأولي على الدليل الثانوي في مطلق ما أفاد العلية التامة بقوله : ( ( نعم ربما يعكس الامر ) ) فيقدم الدليل الأولي على الدليل الثانوي وذلك ( ( فيما احرز بوجه معتبر ) ) كقرينة خاصة أو قرينة عامة كمناسبة الحكم للموضوع تدل على ( ( ان الحكم في المورد ليس ) ) ثبوته ( ( بنحو الاقتضاء بل ) ) ثبوته لموضوعه ( ( بنحو العلية التامة ) ) لموضوعه بالنسبة اليه ، وعليه فلابد من أن ينعكس الامر ويقدم الدليل الأولي على الدليل الثانوي . . ثم أشار إلى أن العلّية التامة : تارة تكون بنحو الاطلاق ، وأخرى بالنسبة إلى مورد دون مورد كدليل لزوم الغسل لمن أجنب متعمدا في حال المرض بقوله : ( ( وبالجملة الحكم الثابت بعنوان اولي تارة يكون بنحو الفعلية مطلقا ) ) وبالنسبة إلى جميع العوارض كدليل على اليد ( ( أو بالإضافة إلى عارض دون عارض ) ) كمثل لزوم الغسل ولو مع استلزامه للضرر فيما إذا أجنب المريض متعمدا ( ( ب‍ ) ) واسطة العلية التامة المستفادة من ( ( دلالة لا يجوز الاغماض ) ) عنها ( ( بسبب دليل حكم العارض المخالف له ) ) أي
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 324 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء