أو النافية لحكم الافعال بعناوينها الثانوية ، والأدلة المتكفلة لحكمها بعناوينها الأولية ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حاصله : ان الضرر بعد ان كان مما يعرض عناوين موضوعات الاحكام الأولية وانها تكون ضررية وغير ضررية ، فالأدلة الدالة على الحكم لهذه الموضوعات هي الأدلة المتكفلة لحكم لاحق لعنوان اولي ، وقد يطلق عليها الأدلة الأولية ، ودليل الضرر حيث كان دالا على نفي الحكم عن هذه الموضوعات متى عرض عليها الضرر فالضرر عنوان ثانوي يلحق هذه الموضوعات ، ودليل الضرر هو الدليل المتكفّل لحكم هذه الموضوعات بعنوانها الثانوي وهو الضرر العارض عليها ، وقد يطلق عليه الدليل الثانوي . ومنه ظهر ان كل دليل دلّ على حكم لاحق لهذه العناوين الأوليّة بعنوان آخر يعرض عليها هو من الأدلة المتكفّلة لحكم الافعال بالعنوان الثانوي . ولا يخفى ان هذه المتكفلة للأفعال بعناوينها الثانوية : تارة مثبتة لتكليف غير تكليف العنوان الأولي كدليل النذر المتعلق بعنوان مباح أو راجح فإنه يدل على ثبوت حكم الوجوب لهذه العناوين بالعنوان الثانوي وهو عنوان النذر ، ويكون هذا العنوان الأولي - بما هو منذور - واجباً لا بعنوانه الأولي ، لعدم كونه بعنوانه الأولي واجبا كما هو المفروض . وأخرى : يكون الدليل المتكفّل لحكم الافعال بالعنوان الثانوي نافيا للحكم كدليل الحرج فإنه كدليل الضرر يدل على نفي الحكم عن الافعال بالعنوان الأولي متى عرض عليها الحرج . ولما كان الدليل الثانوي دالاً على غير الحكم الأولي لهذه العناوين سواءاً كان مثبتا لحكم آخر غير حكمه كدليل النذر الدال على الوجوب لما كان بعنوانه الأولي مباحاً أو راجحاً ، أو كان دالاً على نفي الحكم الأولي كدليل الحرج - فلابد من وقوع المعارضة بين الأدلة الأولية وهذه الأدلة الثانوية ، وهما من العامين من وجه ، لان العنوان الأولي يكون منذورا ويكون غير منذور ، والنذر قد يتعلق به وقد يتعلق بغيره من العناوين الأخر ، وكذلك دليل الحرج فإنه قد يعرض هذا العنوان الأولي وقد لا يعرضه بل يعرض غيره ، والعنوان الأولي قد