شرح
منها : لزوم قصد التمييز ، وقد مرّ انه لا دليل على اعتباره في العبادة لا عقلاً ولا شرعاً .
ومنها : اخبار مرّ التعرّض لها ولعدم دلالتها في مباحث العلم الاجمالي من القطع .
ومنها : ما أشار اليه في المتن هنا وهناك : من استلزام التكرار للعبث واللعب بأمر المولى وهو مناف لقصد الامتثال المعتبر في العبادة ، لوضوح ان الداعي للعب والعبث داع شيطاني وهو غير داعي الامتثال والعبودية للمولى ، فلا يعقل ان يجتمع مع قصد القربة المعتبر في العبادة . واليه أشار بقوله : ( ( وتوهّم كون التكرار عبثاً بأمر المولى . . . إلى آخر الجملة ) ) وأشار إلى الجواب عنه بقوله : ( ( فاسد ) ) أي ان هذا التوهّم فاسد ، وتوضيح فساده : ان فرض الكلام ان الداعي للعبد هو الامتثال وقصد القربة ، فإن كان التكرار للعمل صادرا عن داعي العبث واللعب وحده فهو خلاف الفرض ، لأن المفروض كون العبد يعمل بداعي الامتثال . وان كان التكرار صادراً عن داعيين فهو خلف أيضا ، لان العمل التكراري انما يكون باطلا لأجل التشريك مع قصد القربة ، لا من حيث كون التكرار لعبا وعبثا ، ففي فرض كون الداعي للعبد هو الامتثال لا يعقل قصد العبث واللعب في نفس العمل التكراري ، وانما يكون اللعب والعبث في كيفية تحصيل اليقين بالامتثال ، فان تحصيل اليقين بالامتثال امر يتولد من الفعل المأتي به ، فهناك قصدان : قصد للفعل لأجل الامتثال به ، وقصد لتحصيل اليقين بالامتثال ، ولما كان اليقين بالامتثال من الأمور التوليدية للفعل الممتثل به كان قصد اللعب والعبث فيه لا في الفعل لفرض قصد المكلف الامتثال له ، ومع فرض قصد الامتثال له لا يعقل إلاّ وأن يكون نفس الفعل صادرا عن قصد الامتثال لا غير . هذا كلّه حيث يكون هناك قصد اللعب والعبث . . . مع أنه كثيراً ما يكون التكرار بداعٍ عقلائي صحيح كما إذا كان الغرض من التكرار تطويل زمان العبادة ، أو كان الغرض منه لأنه أسهل على المكلف من الفحص لان يعرف المأمور به تفصيلاً . وقد أشار إلى هذا بقوله : ( ( لوضوح ان التكرار ربما يكون بداع صحيح عقلائي ) )