شرح
قطعا ، وان كان فيلا فهو باق قطعا ، فيكون المستصحب كلي الحيوان من دون تعنونه بعنوان البقيّة أو الفيليّة وهو مقطوع الحدوث مشكوك الارتفاع .
- الثالث : استصحاب الكلي المردّد بين فرد مقطوع الارتفاع وبين فرد مشكوك الحدوث وهذا على قسمين :
الأول : ان يكون الفرد المقطوع الارتفاع والفرد المشكوك الحدوث هما فردان متباينان عند العرف ، واستصحاب الكلي في هذا القسم غير صحيح للقطع بارتفاع الكلي الموجود في ضمن فرده المقطوع الارتفاع ، والشك في حدوثه في ضمن فرده الآخر ، كما لو كان المحلّ متنجسا بالبول - مثلا - وغسلنا المحلّ مرتين وشككنا في تنجس المحل بعد ارتفاع نجاسة البول بنجاسة أخرى كالدم - مثلا - فان النجاسة البولية والنجاسة الدموية فردان من النجاسة متباينان عند العرف ، وفي هذا القسم لا يصح استصحاب كلي النجاسة المردّدة بين هذين الفردين .
الثاني : ان يكون الفردان عند العرف ليسا فردين متباينين ، بل هما عند العرف شيء واحد ، كما في مراتب البياض المتفاوتة بالشدة والضعف ، فإنه لو قطعنا بارتفاع المرتبة الشديدة من البياض وشككنا في بقاء البياض في ضمن المرتبة الضعيفة منه أو ارتفاعه مطلقا فإنه لا مانع من الاستصحاب الكلي فيه ، وان تردّد بين مقطوع الارتفاع ومشكوك الحدوث عند الدقة ، لكنه عند العرف حيث كان الفرد اللاحق هو عين الفرد السابق فلذلك يصح استصحاب كلي البياض المردّد بين المرتبة الشديدة المقطوعة الارتفاع والمرتبة الضعيفة اللاحقة . ومن هذا القسم الوجوب المردّد بين الغيري والنفسي ، فان نفس الوجوب شيء واحد عند العرف وان اختلف في صنفيّة الغيري والنفسي دقة وعقلا ، ولما كان كلي الوجوب في الباقي متيقن الحدوث مشكوك الارتفاع لاحتمال بقائه بالوجوب النفسي المتعلق بالباقي كان لاستصحابه مجال . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( نعم ربما يقال بان قضية الاستصحاب في بعض الصور ) ) وهي ما إذا كان العجز ليس عن معظم الاجزاء ولم يكن العجز عن