تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
بالاجزاء ، فالباقي قبل عروض العجز كان له وجوب غيري ، وبعد عروض العجز يحتمل ان يكون واجبا بالوجوب النفسي لاحتمال كون ما عرض له العجز ليس جزءاً مطلقا ، بل هو جزء في حال التمكن ، فالوجوب الكلي المعنون بعنوان خاص من كونه غيريا أو نفسيا بالنسبة إلى الباقي مقطوع الحدوث قبل عروض العجز ومشكوك الارتفاع بعد عروض العجز ، لاحتمال بقائه في ضمن فرده وهو الوجوب النفسي المحتمل الحدوث للباقي بعد عروض العجز ، فالوجوب الكلي للباقي بما هو وجوب كلي مقطوع الحدوث مشكوك الارتفاع ، فأركان الاستصحاب في الباقي تامة فيستصحب الوجوب فيها بعد عروض العجز . والجواب عنه أولاً : ان هذا الاستصحاب للكلي لا يتأتى فيما كان العجز عن الشرط ، فان المشروط بشرط وان انحل إلى ذات المشروط وتقيّده بالشرط الا انهما جزءان تحليليان ، والواجب هو الشيء الخاص ، فليس لذات المشروط قبل عروض العجز وجوب غيري حتى يتأتى استصحاب الوجوب الكلي المردد بين الوجوب الغيري والنفسي في ذات المشروط بعد عروض العجز عن الشرط . وثانيا : ان هذا الاستصحاب انما يجري بناءاً على جريان الاستصحاب في القسم الثالث من استصحاب الكلي ، فان استصحاب الكلي كما سيأتي بيانه في مبحث الاستصحاب على اقسام ثلاثة : - الأول : استصحاب الكلي الموجود في ضمن الفرد كما لو كان للانسان الموجود في ضمن زيد اثر فعند الشك في موت زيد - مثلا - يستصحب وجود الحصة من الانسان الكلي الموجود في ضمن زيد . - الثاني : استصحاب الكلي المردّد بين فردين أحدهما مقطوع الارتفاع والثاني مقطوع البقاء ، ككلي الحيوان المردّد بين البق والفيل بعد مرور زمان يقطع بموت البق فيه ، فإنّا لو علمنا بوجود الحيوان ولم نعلم أنه بق أو فيل فإن كان بقاً فقد ارتفع