تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
نعم لو كان عبادة وأتى به كذلك ، على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو إليه وجوبه ، لكان باطلا مطلقا أو في صورة عدم دخله فيه ، لعدم قصد الامتثال في هذه الصورة ( 1 ) ، مع استقلال العقل بلزوم الإعادة
شرح
أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( فيصح لو اتى به ) ) أي بالمأمور به ( ( مع الزيادة عمدا ) ) من غير تشريع أو عمداً ( ( تشريعا أو جهلا قصورا أو تقصيراً أو سهوا ) ) كما عرفت وأشار إلى أن ذلك لجريان البراءة النقلية دون العقلية بقوله : ( ( وان استقل العقل لولا النقل بلزوم الاحتياط ) ) بترك الزيادة ( ( لقاعدة الاشتغال ) ) لاحتمال تقيد المركب بعدم هذه الزيادة . ( 1 ) لا يخفى ان فرض هذا التنبيه الثالث هو فرض الشك في اشتراط عدم الزيادة في الواجب المركب وعدم اشتراط عدم الزيادة فيه ، وفرض الكلام في قوله نعم لازمه احتمال كون وجود الزيادة دخيلاً في المركب ، وهو غير مفروض الكلام في هذا التنبيه . وعلى كل فانّ الصورة المفروضة في كلامه ( قدس سره ) هو ما إذا كان المأمور به عباديا وكان المكلف قد اتى بالزايد بقصد كونه جزءاً وكان بنحو لو لم يكن هذا الزايد جزءاً لم يكن للمكلف قصد امتثاله . والى هذا أشار بقوله : ( ( نعم لو كان ) ) المأتي به ( ( عبادة واتى به كذلك ) ) أي قاصدا بالزايد الجزئية و ( ( على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو اليه وجوبه ) ) بان كان المكلف قاصدا امتثال هذه العبادة بما ان الزايد داخل فيها ، بحيث لو لم يكن هذا الزايد داخلا فيها لا يكون للمكلف قصد امتثالها . والحاصل : ان المفروض في هذه الصورة أمران : الأول : قصد كون الزايد جزءاً من العبادة . الثاني : انه على نحو لو لم يكن هذا الزايد جزءاً لما قصد المكلف الامتثال لهذه العبادة . وعلى هذا الفرض ان قلنا بأنه يشترط في صحة العبادة قصد امتثال الامر الذي قامت عليه الحجة شرعا فلابد من الالتزام ببطلان العبادة المأتي بها كذلك