فافهم ( 1 ) .
شرح
وبعبارة أخرى : ان المفروض في المقام ان الحال فيه من ناحية امكان الاحتياط حال المتباينين ، ولو كان معرفة اجزاء الواجب تفصيلا لازمة لما أمكن الاحتياط في المتباينين لفرض عدم معرفة الواجب بعينه . ولا فرق بين مقامنا والمتباينين الا ان الاحتياط هنا باتيان الأكثر وهناك باتيان كلا الطرفين .
فتحصّل مما ذكرنا : ان مفروض الكلام في المقام يقتضي عدم قصد الوجه في الاجزاء نفسها ، وأنّه لا يراد من المكلف في مورد العلم الاجمالي هنا وفي المتباينين اتيان اجزاء الواجب بقصد الوجه فيها لتوقفه على معرفتها تفصيلاً وهو مفروض العدم ، ولابد وأن يكون اللازم كفاية قصد الاتيان بقصد الوجه على وجه الاجمال بان يقصد اتيان هذه الاجزاء بداعي الوجوب المعلوم اجمالاً ، ولا يلزم اتيان كل جزء من هذه الاجزاء بداعي وجوبه المتعلق به .
وحاصل هذا الجواب : ان مسلّمية امكان الاحتياط في المقام باتيان الأكثر لازمه عدم وجوب قصد الوجه في الاجزاء تفصيلا وإلاّ لكان الاحتياط باتيان الأكثر غير ممكن ، لأنه بالاتيان بالأكثر من باب الاحتياط يعلم باتيان الواجب المردد بين الأقل والأكثر ولكن لا يعلم اجزاؤه على التفصيل ، فمسلّمية الاحتياط في المقام ينفي لزوم قصد الوجه في الاجزاء ، واللازم قصد الوجه في الواجب أي الكل ، ويكفي قصد الوجه في الواجب الذي هو الكلّ قصد الوجوب المعلوم بالاجمال المردد بين الأقل والأكثر . وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( وحصول اللطف والمصلحة في العبادات وان كان يتوقف على الاتيان بها على وجه الامتثال الا انه ) ) لابد وأن يكون هو قصد اتيانها بداعي الوجوب المعلوم اجمالا لبداهة انه ( ( لا مجال ) ) في المقام ( ( لاحتمال اعتبار معرفة الاجزاء ) ) تفصيلا ( ( واتيانها على وجهها ) ) بان يأتي بنفس الاجزاء بقصد وجوبها المتعلق بها و ( ( كيف ) ) يمكن ان يكون ذلك معتبرا في المقام مع أن المفروض في المقام تأتي الاحتياط من المكلف ( ( و ) ) انه ( ( لا اشكال في امكان