تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
الاجمالي - فلا يحلّ العلم الاجمالي ويبقى التكليف منجزاً في هذه الصور الثلاث . والوجه في بقاء العلم الاجمالي منجزا في الاضطرار إلى غير المعين - سواءاً كان سابقا على العلم الاجمالي أو لاحقا له - ان الاضطرار إلى غير المعين ليس اضطراراً إلى النجس ، إذ لا خصوصية خاصة في الاناء النجس لرفع الاضطرار ، فلا اضطرار إلى ارتكاب النجس ولو على سبيل الاحتمال ، لأنه حين عروض الاضطرار لا خصوصية للنجس حتى يكون الاضطرار اضطراراً اليه . نعم حين الارتكاب يحتمل ان يكون النجس هو الذي ارتكبه المضطر ، فقبل الارتكاب الاضطرار انما هو إلى أنه لا يمكنه ترك الإناءين معاً ، ولا خصوصية للاناء النجس ، ولما كان الحرام بما هو حرام غير مضطر اليه ، ومتعلق التكليف بما هو مقدور فعلا وتركا ، وليس المردد بعنوان كونه مرددا حراما ولا هو بما هو مردد مضطراً اليه . بل معنى الاضطرار إلى غير المعين ما عرفت وهو انه لا يقدر على تركهما معا ، مع القدرة على فعل كل منهما وتركه في نفسه ، فشرائط تنجيز الخطاب الواقعي من العلم به والقدرة على متعلقة موجودة فيؤثر العلم اثره . والحاصل : ان المكلّف يعجز عن الموافقة القطعية دون الامتثال بالكليّة ، وانما يكون معذوراً فيما هو عاجز عنه وهو الموافقة القطعية ، دون أصل الامتثال بالكلية ، فيعذر عقلا فيما هو عاجز عنه وهو الموافقة القطعية وتركهما معا ، لا في غيرها وهو أصل الموافقة كليّة مع ثبوت المقتضي لأصل الموافقة ولو في ترك أحد الإناءين . وقد أجيب عنه بجوابين : الأول : ما أشار اليه في المتن وهو منافاة الترخيص التخييري مع الحرمة التعيينيّة وهي حرمة الاناء غير الملزوم شربه ، وتسقط الحرمة التعيينية للمضادة وهي منافاة الترخيص التخييري للحرمة التعيينية ، فلا علم بتكليف فعلي بعروض الاضطرار إلى أحدهما غير المعين حتى يقال بان سقوط لزوم الموافقة القطعية لا يقتضي سقوط حرمة المخالفة القطعية .