تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
والصواب في الجواب : هو منع الصغرى ، أما العقوبة فلضرورة عدم الملازمة بين الظن بالتكليف والظن بالعقوبة على مخالفته ، لعدم الملازمة بينه والعقوبة على مخالفته ، وإنما الملازمة بين خصوص معصيته واستحقاق العقوبة عليها ، لا بين مطلق المخالفة والعقوبة بنفسها ، ومجرد الظن به بدون دليل على اعتباره لا يتنجز به ، كي يكون مخالفته عصيانه ( 1 ) .
شرح
ضرر محتمل فضلا عن أن يكون مظنونا من حيث إنه امر جبلّي له فهو يستقل به ( ( ولو لم يستقل العقل بالتحسين والتقبيح ) ) العقليين ، وهذا ملاك لاستقلال العقل بلزوم دفع الضرر المظنون في قبال ملاكه بالتحسين والتقبيح ، وإذا كان العاقل ممن يرى قاعدة التحسين والتقبيح العقليين فيكون التزامه بدفع الضر المظنون لأنه من جبليات العقلاء مثل التزامه بفعل ما استقل العقل بحسنة وترك ما استقل بقبحه ، والى هذا أشار بقوله : ( ( مثل الالتزام ) ) هذا هو الخبر ليكون أي يكون التزامه بدفع الضرر المظنون مثل الالتزام منه ( ( بفعل ما استقل بحسنه إذا قيل باستقلاله ) ) . وقد أشار إلى أن الملاك في وجوب دفع الضرر المظنون هو الطريق الثاني دون قاعدة التحسين والتقبيح ، لان قاعدة وجوب دفع الضرر المظنون مما أطبق عليها العقلاء كلهم ، مع أن قاعدة التحسين والتقبيح مما وقع الخلاف فيها ، فلابد وأن يكون الملاك فيها غير ما فيه الاختلاف بقوله : ( ( ولذا أطبق العقلاء عليه مع خلافهم في استقلاله ) ) أي في استقلال العقل ( ( بالتحسين والتقبيح ) ) . ( 1 ) قد عرفت ان الصغرى هي ان الظن بالتكليف يستلزم الظن بالضرر لأنه مستلزم للظن بالعقوبة والظن بالمفسدة . وحاصل الجواب : ان الظن بالتكليف لا يستلزم الظن بالعقوبة فلا ظن بالضرر من جهة العقوبة ، ويستلزم الظن بالمفسدة ولكنه ليس ظنا بالضرر ، فمن ناحية العقوبة الظن بالتكليف لا يستلزم الظن بها عند المخالفة فلا ظن بالضرر ، ومن ناحية
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 51 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء