العقل ، ومعهما لا مهلكة في اقتحام الشبهة أصلا ، ولا فيه مخالفة التقوى ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) استدل القائلون بالاحتياط في الشبهة الحكمية التحريمية بالكتاب والاخبار والعقل :
اما من الكتاب : فبالآيات الدالة على النهي عن اتباع غير العلم ، وبالآيات الناهية عن إلقاء النفس في التهلكة ، وبالآيات الآمرة بالتقوى .
وبيان الاستدلال بالطائفة الأولى ، وهي الآيات الناهية عن اتباع غير العلم ، ان هذه الآيات قد دلّت على النهي عن القول بغير العلم ، والقول بالبراءة والأمن من العقوبة أو بالإباحة الشرعية في مورد احتمال الحرمة الواقعية من القول بغير العلم ، فمرجع الاستدلال إلى صغرى وكبرى .
اما الصغرى فهي ان القول بالبراءة وعدم استحقاق العقوبة أو بالإباحة الشرعية من القول بغير العلم ، لوضوح انه مع احتمال الحرمة لا علم بعدم الحرمة وعدم استحقاق العقوبة ، والإباحة من لوازم عدم الحرمة ، فلا ينبغي القول بهما إلاّ في مقام العلم بعدم الحرمة ، فالقول بهما مع احتمال الحرمة من القول بغير العلم .
واما الكبرى فهي ما دلّ من الآيات على حرمة القول بغير العلم .
والجواب عنها ، أولاً : بان عدم استحقاق العقوبة والأمن منها والإباحة كما أنهما من لوازم عدم الحرمة الواقعية ، كذلك هما من لوازم الحكم بعدم الحرمة ظاهراً ، وقد عرفت دلالة الأدلة شرعا وعقلا على عدم الحرمة ظاهرا .
وثانياً : ان استحقاق العقاب وعدم الأمن منه ليس من آثار الحرمة الواقعية ، بل هو من آثار الحرمة المعلومة كما مرّ بيانه ، وكذلك الإباحة فان الإباحة الواقعية هي من لوازم عدم الحرمة الواقعية ، واما الإباحة الظاهرية فموردها محتمل الحرمة .
وثالثاً : انه يرد ما ذكروه من القول بغير العلم على القول بالإباحة وبالأمن في الشبهة التحريمية على القائلين بالأمن وبالإباحة في مورد الشبهة الوجوبية ، مع أن