وفيه : إنه لا يكاد ينهض على حجية الخبر ، بحيث يقدم تخصيصا أو تقييدا أو ترجيحا على غيره ، من عموم أو إطلاق أو مثل مفهوم ( 1 ) ، وإن
شرح
بفساد احدى الصلوات ، ( ( أو ) ) كان الفساد في بعض الصلوات ل ( ( قيام امارة معتبرة على انتقاضها ) ) أي على انتقاض الحالة السابقة ( ( فيه ) ) أي في بعض ما علم اجمالا به ، كما لو قامت البينة على فساد بعض الصلوات ، فان الاستصحاب انما يجري في اثبات القضاء لصلوات عمّا في الذّمة ، ولا يؤخذ بالخبر النافي للتكليف ، وهو قوله إذا خرج الوقت فقد دخل حائل حيث نقول بجريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي ( ( وإلاّ ) ) أي وان لم نقل بجريانه في أطراف العلم الاجمالي ( ( لاختص عدم جواز العمل على وفق ) ) الخبر ( ( النافي بما إذا كان ) ) الخبر النافي ( ( على خلاف قاعدة الاشتغال ) ) فقط دون الاستصحاب .
وقد ظهر مما ذكره المصنف ان الايراد الأول لا يرد على التقرير الثاني ، والايراد الثالث لا يرد مطلقا ، ولم يتعرّض المصنف للايراد الثاني .
( 1 ) لما كان ايراد الشيخ الرابع وارداً على التقريرين والمصنف معترف بوروده حتى على التقرير الثاني - أشار إلى وروده على هذا التقرير .
وحاصله : انه لما كان الاخذ بما بأيدينا من الاخبار من باب العلم الاجمالي بصدور بعضها لا لحجية الخبر تعبداً ، فلا يمكن الاخذ بالخبر الواحد على تخصّص به عموما أو تقيد به اطلاقا ، لان رفع اليد عن عموم العام واطلاق المطلق انما هو لقيام حجة أقوى من حجية العام في عمومه والمطلق في اطلاقه .
ومن الواضح ان الاخذ بالخبر للعلم الاجمالي ليس لازمه حجية الخبر تعبداً حتى يكون الاخذ به من تقديم أقوى الحجتين ، فالخبر المخصص لعموم أو المقيد لاطلاق لا يكون حجة أقوى من عموم العام واطلاق المطلق ، فلا يكون نتيجته الاخذ بالخبر للعلم الاجمالي كما هو المطلوب في حجة الخبر من تخصيص العام به وتقييد المطلق به ، وكما لا يخصّص به عموم ولا يقيّد به اطلاق كذلك لا يترجح ظهور الخبر