تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
كان يسلم عما أورد عليه من أن لازمه الاحتياط في سائر الامارات ، لا في خصوص الروايات ، لما عرفت من انحلال العلم الاجمالي بينهما بما علم بين الاخبار بالخصوص ولو بالاجمال فتأمل جيدا ( 1 ) . ثانيها : ما ذكره في الوافية ، مستدلا على حجية الاخبار الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة ، كالكتب الأربعة ، مع عمل جمع به من غير رد ظاهر ، وهو إنا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة ، سيما بالأصول الضرورية ، كالصلاة والزكاة والصوم والحج والمتاجر والأنكحة ونحوها ، مع أن جل أجزائها وشرائطها وموانعها إنما يثبت بالخبر غير القطعي ،
شرح
المنطوقي على ظهور مفهوم ينافيه ، فان ترجيح المنطوق على المفهوم انما هو لظهور الخبر الذي كان حجة تعبداً لا للعلم الاجمالي ، وقد أشار إلى ذلك بقوله : ( ( انه لا يكاد ينهض . . . إلى آخر الجملة ) ) . وقوله : ( ( من عموم أو اطلاق أو مثل مفهوم ) ) العموم له التخصيص والاطلاق له التقييد والمفهوم له الترجيح . ( 1 ) هذا إشارة إلى عدم ورود الايراد الأول على التقرير الثاني بعد العلم الاجمالي بكون الصادر فيما بأيدينا من الاخبار وافيا بمعظم الفقه ، فإنه به ينحل العلم الاجمالي الذي أطرافه الاخبار وساير الطرق من الاجماعات والشهرات كما مرّ تفصيله ، ولذا قال : ( ( لما عرفت من انحلال العلم الاجمالي بينهما ) ) أي انحلال العلم بوجود احكام واقعية بين الاخبار وغيرها من الطرق بواسطة العلم الاجمالي الثاني بوجود احكام واقعية كثيرة في ضمن هذه الأخبار ، وهي الاخبار الصادرة الوافية بمعظم الفقه ، فالعلم الاجمالي الأول منحل ( ( بما علم بين الاخبار بالخصوص ) ) من الاحكام الكثيرة ( ( ولو ) ) كان العلم ( ( ب‍ ) ) نحو ( ( الاجمال ) ) .