فصل
إذا قام ظن على عدم حجية ظن بالخصوص ، فالتحقيق أن يقال بعد تصور المنع عن بعض الظنون في حال الانسداد : إنه لا استقلال للعقل بحجية ظن احتمل المنع عنه ، فضلا عما إذا ظن ، كما أشرنا إليه في الفصل السابق ، فلابد من الاقتصار على ظن قطع بعدم المنع عنه بالخصوص ، فإن كفى ، وإلا فبضميمة ما لم يظن المنع عنه ( 1 ) وإن
شرح
ثم أشار إلى أنه مع فرض عدم شمول أدلة المنع لحال الانسداد ، أو مع فرض عدم حصول الظن من القياس لا يتأتى الاشكال بقوله : ( ( غاية الأمر انه لا إشكال مع فرض أحد المنعين ) ) لوضوح انه لو فرض عدم شمول أدلة المنع له فيكون الظن القياسي في حال الانسداد حجة ، ومع حجيته لا مجال للاشكال بأنه لا يعقل النهي عنه ، وكذلك لو فرض عدم حصول الظن من القياس ، فإنه أيضا لا مجال للاشكال في المنع عنه ، فإنه حيث لا ظن لاوقع للاشكال بأنه لا يصح المنع عن الظن .
ثم أشار إلى أنهما لا يصحان جوابا عن الاشكال مع فرض عموم المنع وحصول الظن بقوله : ( ( لكنه غير فرض الاشكال ) ) .
( 1 ) تحرير البحث في هذا الفصل هو انه مع الانسداد إذا قام ظن على عدم حجية ظن من الظنون فلا ريب في تنافي هذين الظنين ، لعدم معقولية حجية الظن المانع وحجية الظن الممنوع ، فإنه إذا قام خبر الثقة - مثلا - على عدم حجية الظن الحاصل من الشهرة ، وقامت الشهرة على وجوب صلاة الجمعة - مثلا - فلا يعقل الجمع بين حجية خبر الثقة على عدم حجية الشهرة وحجية الشهرة الدالة على وجوب صلاة الجمعة ، بل اما ان يكون المانع هو الحجة دون الممنوع ، أو الممنوع هو الحجة دون المانع ، أو تساقطهما .
وقد يقرر الاشكال بوجهين : الأول : ان حجية الظن المانع وحجية الظن الممنوع كليهما معا محال ، لان لازم حجية الظن المانع عدم العمل على طبق مؤدى الظن