شرح
أشار إلى اطلاق أدلة المنع عنه اللفظية بقوله : ( ( مع اطلاق أدلته ) ) أي مع اطلاق أدلة المنع .
عنه بقوله عليه السّلام : ( السنة إذا قيست محق الدين ) ، ثم أشار إلى أن العلة المنصوصة في الأدلة الموجبة للمنع عنه موجودة في كلا الحالين بقوله : ( ( وعموم علته ) ) كمثل قوله : ( ان دين الله لا يصاب بالعقول ) .
واما الجواب الذي يخصّ الثاني فهو : ان منع حصول الظن من القياس ولو في بعض الأحيان مكابرة واضحة ، فان الوجدان خير شاهد بأنه ربما يحصل من القياس ظن ، واليه أشار بقوله : ( ( وشهادة الوجدان . . . إلى آخر الجملة ) ) .
واما الجواب الذي يشمل كلا الجوابين المذكورين فهو : ان الاشكال في المنع عن الظن القياسي مع فرض القطع بدلالة الأدلة المانعة عنه الشاملة لحال الانسداد فالجواب عنه بان أدلة المنع لا تشمل حال القياس خروج عن الفرض أولاً ، وتسليم للاشكال على الفرض ثانياً .
ومثله الجواب عنه بعدم حصول الظن من القياس ، فإنه خروج عن الفرض وتسليم للاشكال لو فرض حصول الظن منه .
نعم ، لو فرض عدم عموم أدلة المنع أو فرض عدم حصول الظن منه لما كان للاشكال المذكور مجال ، ولكنهما لا يكونان جوابا عن الاشكال لو فرضنا عموم أدلة المنع للانسداد ، أو فرضنا حصول الظن من القياس ، بل لازمهما تسليم الاشكال وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( لا يكاد يكون ) ) ما ذكر من الجوابين ( ( في دفع الاشكال ب ) ) فرض ( ( القطع بخروج الظن الناشئ منه ) ) أي من القياس ( ( بمفيد ) ) أي لا يكاد يكون ما ذكر من الجوابين بمفيد في دفع الاشكال مع فرض القطع بخروج الظن الناشئ من القياس في حال الانسداد ، الذي لازم هذا القطع هو فرض شمول أدلة المنع له وحصوله من القياس .