غير سديد - لدعوى الاجماع على عموم المنع مع إطلاق أدلته وعموم علته ، وشهادة الوجدان بحصول الظن منه في بعض الأحيان - لا يكاد يكون في دفع الاشكال بالقطع بخروج الظن الناشئ منه بمفيد ، غاية الأمر أنه لا إشكال مع فرض أحد المنعين ، لكنه غير فرض الاشكال ، فتدبر جيدا ( 1 ) .
شرح
يصلحه ) ) فلا يحصل من القياس ظن حتى يتأتى الاشكال في صحة المنع عنه في حال الانسداد .
( 1 ) لا يخفى انه قد أجاب عن كل واحد منهما بجواب يخصّه ، وأجاب عنهما معا بجواب واحد يشملهما .
اما الجواب الذي يخصّ الأول فهو : ان أدلة المنع اللفظيّة لها اطلاق واضح يشمل الظن في حال الانسداد ، فان قوله عليه السّلام : ( ان السنة إذا قيست محق الدين ) ( 1 ) له ظهور في أن ذات القياس ماحق للدين ، وما بالذات لا يختلف حاله في الانفتاح أو الانسداد ، ومثله قوله عليه السّلام : ( ان دين الله لا يصاب بالعقول ) ( 2 ) الظاهر في أن العقل لا يهتدي إلى علل الاحكام ، والقياس ليس هو الا دعوى ادراك علة الحكم
وتسريتها من المقيس عليه إلى المقيس ، وهذا أيضا لا خصوصيّة له بحال الانفتاح ،
هذا مع أن دعوى الاجماع على عموم المنع عن الظن القياسي لحال الانسداد مما لا ريب فيها .
وقد أشار إلى دعوى الاجماع على عموم المنع بقوله : ( ( لدعوى الاجماع على عموم المنع ) ) عن الظن القياسي بحيث يشمل كل أحواله حتى حال الانسداد ، ثم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، 25 / 10 باب 6 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) ورد في الوسائل ج 18 ، 27 / 18 باب 6 من أبواب صفات القاضي : ( ان دين الله لا يصاب بالمقاييس ) ومثله في الوافي ج 1 ، ص 57 ( ط . حجر ) وكذلك في الكافي ج 1 ، ص 56 حديث 7 .