تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
الأول : ما أشار اليه بقوله : ( ( إذ الصرف لو لم يكن تصويبا ) ) ، وحاصله : ما عرفت من أن الاضمحلال أيضا محال للزومه الخلف ، وانه يلزم من حجية الامارة عدم حجيتها لان موضوع الامارة هو الشك في الحكم الواقعي حدوثاً وبقاءاً ، فإذا كان قيام الامارة موجبا لاضمحلال الحكم الواقعي كان ذلك موجبا لرفع حجيتها ، لارتفاع موضوع الامارة وهو الشك بالحكم الواقعي ، لوضوح انه بناءاً على الاضمحلال بعد قيام الامارة نقطع بعدم الحكم الواقعي ، ومع القطع بعدمه يرتفع الشك فيه ، ولازم ارتفاع الشك فيه ارتفاع حجية الامارة لارتفاع حجيتها بارتفاع موضوعها ، فيلزم من حجية الامارة عدم حجيتها . الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( ( فلا أقل . . . إلى آخره ) ) وحاصله : هو قيام الاجماع على عدم اضمحلال الحكم الواقعي بقيام الامارة ، لان الاجماع قائم على أنه في حال العلم بوجود الامارات المعتبرة انه لو قطعنا بالحكم الواقعي كان قطعنا مجدياً في لزوم التعويل على ما قطعنا به ، وان الاتيان بما قطعنا به مجزٍ موجب للتنجز عند الإصابة وللعذر عند الخطأ ، ولو كان التكليف الواقعي مضمحلا لما كان القطع به موجبا للاجزاء ، فقيام الاجماع على الاجزاء مع علمنا بجعل الامارة مما يدل بوضوح على عدم اضمحلال الأحكام الواقعية وانصرافها إلى ما قامت عليه الامارة ، فإنه لو صحّ الاضمحلال لكان القطع بالحكم الواقعي لا اثر له ، وانما الأثر يكون لخصوص القطع بكون الحكم مؤدى طريق معتبر ، مع أن الاجماع قائم على الاجزاء فيما لو قطعنا بحكم واقعي مع القطع بأنه لا طريق معتبر يؤدّى اليه . والى هذا أشار بقوله : ( ( فلا أقل من كونه مجمعا على بطلانه ) ) ، ويدل على قيام الاجماع على بطلان الاضمحلال هو قيام ال‍ ( ( ضرورة ) ) على ( ( ان القطع بالواقع يجدي في الاجزاء ) ) بالواقع ( ( بما هو واقع ) ) كان القطع طريقا اليه لا موضوعاً فيه ، ولذا قال : ( ( لا بما هو مؤدى طريق القطع ) ) ليكون القطع موضوعيا فيكون الاجزاء
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 145 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء