تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
عن الظن بأنه مؤدى طريق معتبر ( 1 ) ، والظن بالطريق ما لم يظن بإصابة الواقع غير مجدٍ بناءاً على التقييد ، لعدم استلزامه الظن بالواقع المقيد به بدونه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو الايراد الثالث المختص بالتقييد ، وحاصله : ان الالتزام بالتقييد لا يفيد في اختصاص نتيجة مقدمات الانسداد بخصوص الظن بالطريق ، لان الظن بالطريق يلازم الظن بالواقع في التكاليف العامة البلوى ، ووجه اختصاصه بالتقييد دون الاضمحلال انه بناءاً على الاضمحلال لا واقع حتى يكون بينه وبين الطريق ملازمة ، بل لا يكون هناك شيء سوى الحكم الذي قام عليه الطريق . واما وجه التلازم فهو ان التكاليف العامة البلوى عادة لابد وأن يكون قد قامت عليها الطرق المنصوبة من الشارع المعتبرة عنده ، لتوفّر الدواعي إلى نقلها لكثرة الابتلاء بها ، فلابد وأن تكون هي معقد الاجماعات ومؤدى الاخبار الموثوقة الصحيحة ، فالظن بحجية الخبر يلازم الظن بكون مؤدّاه هو الواقع ، فلا تظهر نتيجة لاختصاص الحجية بالطريق ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( مع أن الالتزام بذلك ) ) أي بالتقييد ( ( غير مفيد ) ) في كون النتيجة هي اختصاص الحجية بالطريق دون الواقع ( ( فان الظن بالواقع فيما ابتلي به ) ) المكلف ( ( من التكاليف ) ) العامة البلوى ( ( لا يكاد ينفك عن الظن بأنه مؤدى طريق معتبر ) ) . ( 2 ) هذا أيضا ما يختص بالتقييد ، وهو الايراد الرابع . وحاصله : ان معنى التقييد هو التركيب من الواقع والطريق ، ولو بنحو ان يكون التقييد داخلاً والقيد خارجاً ، فإذا كان الظن متعلقا بالطريق فلابد وأن يكون متعلقا بطريق مقيد بكونه مؤدّياً إلى الواقع ، فإنه لو تعلّق الظن بطريق غير مظنون الأداء إلى الواقع ، لا يكون ذلك متعلقا بما هو الحجة المنصوبة من الشارع ، لفرض كونه منصوبا مقيدا بالواقع ، فإذا ظننا بطريق انه من الطرق المجعولة فلابد وان نظن بكونه مؤدّياً للواقع لفرض تقييده بالواقع ، وإذا ظننا بواقع هو مؤدى طريق معتبر قد جعله