تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
إلى العلم وإصابة الواقع من الظن ، بكونه مؤدى طريق معتبر من دون الظن بحجية طريق أصلا ، ومن الظن بالواقع ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت ان الايراد الأول هو ان لازم العلمين هو الاحتياط دون التنزل إلى الظن ، وبضمه إلى ما أشار اليه من عدم العلم بنصب طرق خاصة شرعية ، ومن انه لو فرض العلم بذلك فلا علم ببقاء تلك الطرق الخاصة فعلا فيما بأيدينا من الطرق ، ومن انه على فرض العلم ببقائها فلها قدر متيقن يوجب انحلال العلم الاجمالي به ، فتكون الايرادات المتقدمة أربعة . وحاصل هذا الايراد الذي أشار اليه بقوله : ( ( وثانياً لو سلم . . . إلى آخره ) ) أي على فرض تسليم ما مرّ وان العلمين يوجبان التنزل إلى الظن دون الاحتياط ، ولكن لا نسلّم ان ما يوجبانه هو خصوص الظن بالطريق المعتبر دون الظن بالواقع ودون الظن بكونه مؤدى طريق معتبر ، ولكن لم يقم الدليل المعتبر عليه . وتوضيح ذلك : انه تارة نظن بان حكم العصير العنبي هي الحرمة واقعا من دون أن نظن بان فيما بأيدينا من الطرق طريقاً معتبراً يدل على الحرمة . وأخرى : نظن بان العصير العنبي مما قام على حرمته دليل معتبر فيما بأيدينا ، ولكن لا نعرفه بعينه . وثالثة : نظن بان الطريق القائم عليه - وهو خبر الثقة مثلا - هو طريق معتبر عند الشارع . وظاهر الفصول على ما فهمه المصنف منه ان لازم العلمين المذكورين في كلام الفصول هو كون النتيجة هي حجية خصوص الثالثة ، وهي حجية الظن المتعلق بكون الطريق الكذائي طريقاً معتبراً . ولا اعتبار بالظن بكون حكم العصير - واقعا - هي الحرمة ، ولا اعتبار أيضا بالظن بكون العصير مما قام على حرمته طريق معتبر ولكن لا نعرفه بعينه .