تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
لا يقال : إنما لا يكون أقرب من الظن بالواقع ، إذا لم يصرف التكليف الفعلي عنه إلى مؤديات الطرق ولو بنحو التقييد ( 1 ) ، فإن
شرح
( 1 ) حاصله : ان لابد من اختصاص النتيجة بعد التنزل إلى الظن بخصوص الظن بالطريق دون الظن بالواقع ودون الظن بكونه مؤدى طريق معتبر لم نعرفه ، لان المقدمة الثانية وهي انا مكلفون باتباع خصوص الطرق الشرعية لكون مؤدياتها وافية بالتكاليف الواقعية المعلومة بالاجمال ، كما هي قضية المقدمة الأولى تقتضي انحلال العلم الاجمالي الأول الكبير بالعلم الاجمالي الثاني الصغير ، ولازم الانحلال هو انحصار التكليف الفعلي باتباع الطرق ، وبعد الانحلال لا اثر للعلم الاجمالي الأول وهو انا نعلم اجمالا باحكام فعلية ، فان العلم الاجمالي المنحل لا اثر له وانما الأثر للحال للعلم الاجمالي ، ولما كان الحال للعلم الاجمالي الأول هو العلم الاجمالي بان التكليف الفعلي هو اتباع خصوص الطرق الذي هو العلم الاجمالي الثاني ، فلا يكون للظن بالواقع اثر لأنّا غير مكلفين بامتثال الواقع حتى يكون الظن بالواقع قائما مقام العلم بالواقع . واما الظن بكونه مؤدّى طريق معتبر لم نعرفه لازمه عدم حصول الظن الفعلي بطريق اليه ، ومرجعه إلى عدم وصول طريقه الينا ، ولازم ذلك خروجه عن دائرة المعلوم بالاجمال الثاني ، ومع خروجه عنه لا اثر للظن المتعلق بما هو خارج عن المعلوم بالاجمال . والحاصل : ان لازم العلم الاجمالي هو كون التكليف الفعلي هو اتباع خصوص مؤديات الطرق ، ولو بنحو تقييد المعلوم بالاجمال الأول بكونه مما لابد ان يؤدّي اليه طريق ، ومع هذا التقييد لا يكون للظن بالواقع اثر ، ولا للظن بكونه مؤدّى طريق معتبر غير واصل الينا في ضمن هذه الطرق ، وتختص حجية الظن بخصوص الظن بالطريق ، ولذا قال : ( ( لا يقال انما لا يكون ) ) الظن بخصوص الطرق ( ( أقرب من الظن بالواقع ) ) إذا لم ينحل العلم الاجمالي الأول بالعلم الاجمالي الثاني ، لأنه