تعارض اثنان منها في الوجوب والتحريم ( 1 ) ، فإن المرجع في جميع ما ذكر من موارد التعارض هو الأصل الجاري فيها ولو كان نافيا ، لعدم
شرح
أي في الفردين المتعارضين من غير نوع الخبر كالاجماعين المنقولين يجوز رفع اليد عن الاحتياط فيهما مطلقا وان كانت المزية في الاجماع المنقول المثبت للتكليف .
ثم أشار إلى مدرك الاطلاق في المتعارضين من غير نوع الخبر بقوله : ( ( بناءاً على عدم ثبوت الترجيح على تقدير الاعتبار ) ) بأدلة الترجيح ودلالتها على لزومه ، كما سيأتي الكلام فيه في باب التعارض إن شاء الله تعالى ( ( في غير الاخبار ) ) المتعارضة فلا أثر للمزية في أحدها إذا لم يكن المتعارض من نوع الخبر .
ولا يخفى ان هذا الكلام كله في مسألة جواز رفع اليد عن الاحتياط وعدمه في هذا المقام الثالث ، واما الكلام في جريان الأصول نافية أو مثبتة فيه فسيأتي التعرّض له من المصنف في المقام الرابع .
( 1 ) هذا هو المقام الرابع وهو ما إذا تعارض فردان من الامارة سواء كانا من نوع واحد أو من نوعين ، كما لو تعارض خبر واجماع منقول ، أو اجماع وشهرة ، والحال في هذا المقام كما لو تعارض فردان من نوع واحد من غير نوع الخبر في عدم وجوب الاحتياط مطلقا ، ولو كان ذو المزية هو المثبت للتكليف بناءاً على اختصاص الترجيح لذي المزية بخصوص الخبرين المتعارضين .
واما في التخيير بينهما فان قلنا باختصاصه أيضا بالخبرين المتعارضين فالأمارتان في هذا المقام يسقطان بالمعارضة ويخرجان عن دائرة العلم الاجمالي ، وان قلنا بشمول التخيير لهما فالحكم أيضا جواز رفع اليد عن الاحتياط في موردهما ، لامكان اختيار الامارة النافية .
وعلى كل فلا مانع من جواز رفع اليد عن الاحتياط في هذا المقام ، ولذا عطفه في المتن على المتعارضين من نوع واحد من غير الخبر بقوله : ( ( وكذا لو تعارض اثنان منها ) ) أي اثنان من نوعي الامارة كخبر واجماع ( ( في الوجوب والتحريم ) ) .