شرح
لدخولهما فيما هو حجة فعلا لدلالة الأدلة الخاصة على التخيير بينهما وعدم سقوطهما رأسا ، ولكن لما كان أحدهما نافيا للتكليف ويجوز الاخذ به فلا مانع من جواز رفع اليد عن الاحتياط في مثل ذلك .
فاتضح ان الامارتين المتعارضتين من غير نوع الخبر كالاجماعين المنقولين أو الشهرتين لا مانع من رفع اليد عن الاحتياط في موردهما مطلقا ، سواء كان لأحدهما مزية أو لا ، وسواء كانت المزية في طرف المثبت للتكليف أو النافي له .
وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( وكذا فيما إذا تعارض فردان من بعض الأطراف فيه ) ) أي في التكليف الشخصي ، وفي تعبيره بالفردين من بعض الأطراف يشير إلى كونهما من نوع واحد ( ( نفيا واثباتا ) ) بان كان أحدهما مثبتا للتكليف والثاني نافيا له .
وأشار إلى صورة ما إذا كانت المزية الموجبة للترجيح في الخبر النافي بقوله : ( ( مع ثبوت المرجح للنافي ) ) واما تقييد ذلك بخصوص الخبر فيدل عليه ما يأتي من قوله في ذيل هذه الجملة : ( ( في خصوص الخبر منها ) ) .
وأشار إلى صورة ما إذا لم يكن لأحدهما مزية أو كانت المزية في كل واحد منهما بقوله : ( ( بل مع عدم رجحان المثبت ) ) للتكليف .
ومنه يفهم الصورة الثالثة وهي ما كان المزية في خصوص الخبر المثبت للتكليف ، فإنه مورد عدم جواز رفع اليد عن الاحتياط فيه .
ثم أشار إلى أن هذا التقييد مختص بخصوص ما إذا كان المتعارضان فردين من نوع الخبر دون غيره بقوله : ( ( في خصوص الخبر منها ) ) أي ان هذا في خصوص الفردين المتعارضين من نوع الخبر .
ثم أشار إلى جواز رفع اليد عن الاحتياط مطلقا في الفردين المتعارضين من نوع غير الخبر من دون التقييد المذكور في المتعارضين من الخبر بقوله : ( ( ومطلقا في غيره ) )