تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فيما إذا نهض الكل على نفيه ( 1 ) ، وكذا فيما إذ تعارض فردان من بعض الأطراف فيه نفيا وإثباتا مع ثبوت المرجح للنافي ، بل مع عدم رجحان المثبت في خصوص الخبر منها ، ومطلقا في غيره بناء على عدم ثبوت الترجيح على تقدير الاعتبار في غير الاخبار ( 2 ) ، وكذا لو
شرح
( 1 ) هذا هو المقام الثاني مما يجوز رفع اليد عن الاحتياط فيه ، وهو الحكم المحتمل الذي قامت جملة من الطرق التي يعلم اجمالا بحجية أحدها شرعا على نفي ذلك الحكم المحتمل ، فإنه في مثل هذا لا مجال للاحتياط فيه ، لان محل الاحتياط ما احتمل العقاب على ترك التعرّض لامتثاله ، وبعد قيام الحجة الشرعية المعلومة اجمالا على نفي هذا التكليف لا مجال لاحتمال العقاب حتى يكون من موارد الاحتياط ، وهذا مراده من قوله : ( ( وكذا ) ) أي كما لا يجب الاحتياط في المقام السابق كذلك لا يجب الاحتياط في هذا المقام ، وهو ( ( فيما إذا نهض الكل على نفيه ) ) أي نهض ما علم اجمالا بحجيته شرعا على نفي ذلك التكليف المحتمل . ولا يخفى انه لا مجال في هذا المقام للأصول أصلا نافية أو مثبتة . اما النافية فلوجود الامارة المقدمة على الأصول ، فلا مجال للرجوع إلى الأصل المنوط بالشك ، لأنه مع قيام الامارة لا شك بمقتضى حكومة الامارة على الأصول ، فلا مجال للأصل ، مضافا إلى لزوم اجتماع المثلين . واما الأصول المثبتة فأيضا لاوجه للرجوع إليها لقيام الامارة على نفي التكليف ، والامارة الشرعية مما ينقض بها اليقين السابق وهي بيان أيضا ، فلا وجه للرجوع إلى الأصول المثبتة أيضا ، ولذا لم يتعرّض للرجوع إلى الأصل في هذا المقام . ويشترك هذا المقام مع المقام الأول في عدم الاحتياط . ( 2 ) هذا هو المقام الثالث مما يجوز رفع اليد عن الاحتياط فيه ، وهو المورد الذي تعارض فيه فردان من الامارة وكانا من نوع واحد كالخبرين أو الاجماعين المنقولين ، اما في الخبرين فغالبا واما في غير الخبرين كالاجماعين فمطلقا .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 126 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء