تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
لا يقال : إن الاحتياط لا بأس بالقول بقيامه مقامه في تنجز التكليف لو كان ( 1 ) .
شرح
المعذّرية ليست هي المعذّرية المترتبة على القطع لو خالف ، فليس للبراءة لسان يقتضي قيامها مقام القطع . واما بقية الأصول فسيأتي التعرّض من المصنف في عدم كونها قائمة مقام القطع لكونها طريقا إلى الواقع ، والى هذا أشار بقوله : ( ( واما الأصول فلا معنى لقيامها مقامه ) ) أي مقام القطع ( ( ب‍ ) ) واسطة ( أدلتها أيضا ) ) أي هي كالامارة في عدم قيامها مقام القطع الموضوعي ( ( غير الاستصحاب ) ) ولم يذكر الوجه لاستثناء الاستصحاب منها ، ويظهر منه أن لسان دليله يمكن ان يكون دالا على قيامه مقام القطع الطريقي ، وسنذكر ما يمكن ان يكون وجها لهذا الاستثناء إن شاء الله تعالى عند تعرض المصنف لعدم قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي . وعلى كل فقد أشار إلى دليل عدم قيامها مقام القطع الطريقي بقوله : ( ( لوضوح ان المراد من قيام المقام ) ) المقام بالرفع ، والمراد منه هي الأصول القائمة مقام القطع ان المراد من قيامها مقامه هو ( ( ترتيب ما له ) ) أي ترتيب ما للمقام عنه من الآثار وهو القطع على القائم مقامه من الأصول ، فيترتب عليها جميع ما للقطع ( ( من الآثار والاحكام من تنجز التكليف ) ) لو أصاب ( ( وغيره ) ) وهو العذر لو خالف ( ( كما مرت اليه الإشارة ) ) في كلامه المتقدم ( ( و ) ) الحال ان الأصول ليس لها هذا اللسان بل ( ( هي ليست الا وظايف مقررة للجاهل في مقام العمل شرعا ) ) كما في البراءة النقلية ( ( أو عقلا ) ) في البراءة العقلية ، وليس لها مساس بكونها واقعة في طريق الايصال إلى الواقع حتى تكون معذّريتها كمعذّرية القطع . ( 1 ) حاصله : ان الأصول انما لا تقوم مقام القطع لأنها ليست واردة بلسان الاحراز للواقع ، وانما كان لسانها لسان انها وظيفة للشاك ، وقد عرفت ان المراد من قيام شيء مقام شيء ليس هو مجرد كونه مرجعا يرجع اليه بعد فقده ، بل المراد من القيام مقامه هو البدلية عنه ، وان له ما للمقام عنه من الآثار والاحكام ، وحيث إن لسان
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 78 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء