فصل
في الآيات التي استدل بها : فمنها : آية النبأ ، قال الله تبارك وتعالى : [ إِنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ] ( 1 ) . ويمكن تقريب الاستدلال بها من
شرح
واما الاجماع المنقول فأولاً : لا دليل على حجيّته لأنه من الحدسيات لا الحسيات .
وثانيا : انه لو قام الدليل على حجيته فلا يعقل ان يشمل الاجماع المنقول على عدم حجية الخبر ، لان دليل حجية الاجماع المنقول هو شمول أدلة اعتبار حجية الخبر الواحد له ، ولا يعقل ان يكون دليل اعتبار حجية الخبر شاملا لما يقتضي عدم حجية الخبر وعدم اعتباره فإنه يلزم من وجوده عدمه .
وثالثا : بأنه معارض اجماع السيد باجماع الشيخ الذي ادعاه على حجية الخبر الواحد .
ورابعا : ان اجماع السيد موهون بذهاب المشهور إلى خلافه ، فان الاجماع المدعى إذا خالفه المشهور يسقط عن الاعتبار لو كان بأي وجه من الوجوه المذكورة للاجماع ، لوجود مجهول النسب في المشهور ، وعدم تأتي اجتماع العصر مع مخالفة المشهور .
وعدم صحة دعوى الاجماع العادي والاتفاقي مع مخالفة المشهور واضح أيضا .
فاجماع السيد لو لم يكن له معارض لكان موهونا بمخالفة المشهور له ، فكيف يكون حاله مع المعارضة .
وقد أشار إلى عدم كونه من المحصّل بقوله : ( ( المحصّل منه غير حاصل ) ) وأشار إلى المناقشة الأولى في المنقول بقوله : ( ( والمنقول منه . . . إلى آخر الجملة ) ) والى المناقشة الثانية بقوله : ( ( خصوصا في المسألة ) ) والى الثالثة بقوله : ( ( مع أنه معارض بمثله ) ) والى الرابعة بقوله : ( ( وموهون بذهاب المشهور إلى خلافه ) ) .
( 1 ) من الآيات التي استدل بها على حجية الخبر الواحد إذا كان المخبر عادلا قوله تعالى : [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ