تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والالتزام به ليس بضائر ( 1 ) ، بل لا محيص عنه في مقام المعارضة ( 2 ) . وأما عن الاجماع ، فبأن المحصل منه غير حاصل ، والمنقول منه للاستدلال به غير قابل ، خصوصا في المسألة ، كما يظهر وجهه للمتأمل ، مع أنه معارض بمثله ، وموهون بذهاب المشهور إلى خلافه . وقد استدل للمشهور بالأدلة الأربعة ( 3 ) :
شرح
( 1 ) لعله انما كان الالتزام به ليس بضائر لان المراد بالمخالفة هي المخالفة بنحو التباين ، والالتزام بعدم حجية الخبر المخالف للكتاب بنحو التباين لا يضر بمقالة المشهور من حجية الخبر بعد ان كان الخبر المخصص والمقيد للكتاب ليس من المخالفة . ( 2 ) لا يخفى ان المخالفة الموجبة لترجيح أحد المتعارضين على الآخر عند تعارض الخبرين هي المخالفة للكتاب ولو بنحو العموم والخصوص أو الاطلاق والتقييد ، بمعنى ان أحد المتعارضين إذا كان مخصصاً للكتاب والآخر موافقاً لعموم الكتاب ، أو كان أحد المتعارضين مقيداً والآخر موافقا لاطلاق الكتاب ، فان الخبر الموافق للعموم والاطلاق يترجح على المعارض المخالف للكتاب بنحو التخصيص أو التقييد ، فالمخالفة في باب التعارض هي المخالفة بنحو الأعم من التباين ، ولا يضر هذا بكون المخالفة هنا هي خصوص المخالفة بنحو التباين وانها هي المنصرفة من اطلاق المخالفة ، لان كون المخالفة في باب التعارض هي المخالفة بنحو أعم انما هي لقرينة خارجية دلت على أن مطلق المخالفة مرجحة ، فكون المخالفة هناك هي المخالفة بنحو أعم لا يضر بكون المنصرف منها هي خصوص المخالفة بنحو التباين ، ولعل هذا هو الوجه في الترقي ببل . وحاصله : انه يمكننا ان نترقى ونقول بعدم حجية الخبر المخالف مطلقا ولو بنحو التخصيص والتقييد في خصوص باب المعارضة . ( 3 ) قد عرفت ان تحقق الاجماع بوجهه الصحيح وهو الدخولي في عصر الغيبة مستحيل عادة .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 339 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء