شرح
في عوارض موضوع الأدلة لا يجعل البحث في هذا العنوان داخلا فيما هو الموضوع ، بعد اعترافه بان هذا العنوان بنفسه البحث عنه بما هو ليس داخلا في الموضوع وانما لازمه هو الداخل ، فالبحث في هذه بما هي معنونة بعنوان كونه بحثا عن حجية الخبر لا يكون بحثا عما هو من موضوع علم الأصول ، فان الملاك في الدخول والخروج هو دخول العنوان المبحوث عنه وعدم دخوله ، لا دخول لازم ما هو المبحوث وإلاّ لوجب تغيير العنوان إلى عنوان اللازم ، ومن الواضح ان العنوان المبحوث عنه هو حجية الخبر وهو ليس من السنة .
وبعبارة أخرى : ان السنة التي ادعى الشيخ ان البحث في هذه المسألة يرجع إلى ثبوتها بالخبر هي نفس الوجوب المستفاد - مثلا - من الخبر القائم على وجوب صلاة الجمعة والمبحوث عنه في هذه المسألة هو وجوب تصديق العادل ، ووجوب تصديق العادل غير وجوب صلاة الجمعة ، فلو كان المبحوث عنه هو ثبوت السنة بالخبر لكان عنوان المسألة : هل تثبت السنة كالوجوب أو غيره من الاحكام بالخبر أم لا ؟ مع أن المبحوث عنه هو وجوب تصديق العادل الذي لازمه ثبوت السنة كالوجوب أو غيره من الاحكام به ، ولو كان المبحوث عنه هو اللازم له وهو عنوان ثبوت السنة بالخبر للزم تغيير عنوان المسألة اليه ، والى هذا أشار بقوله : ( ( مع أنه
لازم لما يبحث عنه ) ) أي ان ثبوت السنة بالخبر لازم لما يبحث ( ( في ) ) هذه ( ( المسألة من ) ) العنوان فان العنوان هو ( ( حجية الخبر و ) ) العنوان ( ( المبحوث عنه في المسائل انما هو الملاك في أنها من المباحث ) ) الداخلة في موضوع العلم ( ( أو ) ) انها ( ( من غيره ) ) لعدم شمول موضوع العلم لها ( ( لا ) ) ان الملاك في دخول المسألة في مباحث العلم ( ( ما هو لازمه ) ) أي لازم العنوان ( ( كما هو واضح ) ) وإلاّ لوجب تغيير العنوان المبحوث عنه إلى عنوان ما هو اللازم له ، فلو تمّ ما ادعى للزم ان يكون العنوان المبحوث عنه في المقام هو : انه هل تثبت السنة بالخبر أم لا ؟