تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فافهم ( 1 ) . الثالث : إنه ينقدح مما ذكرنا في نقل الاجماع حال نقل التواتر ، وأنه من حيث المسبب لابد في اعتباره من كون الاخبار به إخبارا على الاجمال بمقدار يوجب قطع المنقول إليه بما أخبر به لو علم به ( 2 ) ، ومن
شرح
منقولا بالاجمال بلفظ اجمع أصحابنا أو مثله من ألفاظ نقل الاجماع على وجه الاجمال كيف تحصل تلك الخصوصية المقتضية لكونه سببا تاما مع وجود الاجماع المعارض ؟ ولذا استبعد المصنف ذلك وقال : ( ( الا انه مع عدم الاطلاع عليها ) ) أي مع عدم الاطلاع على أهل الفتاوى ( ( كذلك ) ) أي تفصيلاً ، فان المفروض انه قد نقل الاجماع بنحو الاجمال فلا يكون للمنقول اليه اطلاع عليها ( ( إلاّ مجملا ) ) فان ادعاء حصول الخصوصية في أحدهما دون الآخر ( ( بعيد ) ) . ( 1 ) لعله إشارة إلى أن الخصوصية الموجبة لكون أحدهما سببا دون الآخر ، تارة تكون في افراد المجمعين وهذه الخصوصية غير موجودة في نقل الاجماع بنحو الاجمال ، وأخرى تكون في ناقل الاجماع ، فان الناقل لاحد الاجماعين من القدماء الاجلاء الموجودين في عصر الامام عليه السّلام فإنه لا يعقل ان يكون ناقلا عن المتأخرين عن زمانه ، وحيث كان من الأجلاء الذين لا يعتمدون الا على فتاوى الأجلاء أيضا ، فان إجماعه وان كان منقولا بالاجمال الا أنه يكون ذا خصوصية دون الاجماع الآخر فيما إذا كان ناقله من المتأخرين ولم يكن في الجلالة كناقل الاجماع الأول ، وحينئذ فلا بعد في أن تحصل الخصوصيّة في أحدهما الموجبة لكونه سببا تاما عند المنقول اليه دون الاجماع الآخر ، وان كان كلا الاجماعين منقولين بالاجمال . ( 2 ) هذا الامر لبيان التواتر المنقول ، وتوضيحه أن المعروف في معنى التواتر هو اخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة : أي اخبار جماعة يفيد قولهم بذاته عادة العلم بما أخبروا به ، فان لازم امتناع تواطئهم على الكذب عادة كون اخبارهم بما انه اخبار يقتضي بذاته عادة العلم بالخبر ، لان احتمال عدم المطابقة للواقع ، اما