سبب ، لثبوت الخلاف فيها ( 1 ) ، إلا إذا كان في أحد المتعارضين خصوصية موجبة لقطع المنقول إليه برأيه عليه السّلام لو اطلع عليها ، ولو مع اطلاعه
شرح
واما اللطفيين فإنه أيضا كذلك لعدم امكان ان يتفق أهل العصر كلهم على حكمين متنافيين في واقعة واحدة فهما متكاذبان في السبب أيضا .
واما إذا كانا عاديين أو اتفاقيين فلا مانع من أن يكونا صادقين معا في نقل السبب ، لامكان ان ينقل كل من الناقلين للاجماع عن جماعة يرى الملازمة العادية أو الاتفاقية بينهما وبين رأي الامام عليه السّلام ، هذا إذا عرفنا الوجه في الاجماعين المنقولين ، واما إذا لم نعرف الوجه فيهما وان الملازمة عند الناقلين هل هي من باب اللطف أو الاتفاق مثلا ، فحيث انه يحتمل ان يكون من باب الاتفاق فلا علم بكذب أحدهما في السبب ، وهذا هو مفروض المتن ولذا حصر التعارض فيها في المسبب دون السبب ، وقال ( قدس سره ) : ( ( فلا يكون التعارض إلاّ بحسب المسبب ) ) لعدم امكان ان يكون للواقعة الواحدة حكمان واقعيان ، فنعلم اجمالا بكذب أحد المسببين فيهما ( ( واما بحسب السبب فلا تعارض في البين لاحتمال صدق الكل ) ) لأنه من الجائز ان يكون الإجماعان أو الاجماعات من باب العادة أو الاتفاق ، بان يكون أحد الناقلين اطلع على أقوال جماعة بالوجوب حصل له القطع منها برأي الامام ، والآخر اطلع على أقوال جماعة أخرى بالحرمة حصل له القطع أيضا منها برأي الامام عليه السّلام .
ومن الواضح : ان التعارض منوط بالعلم بكذب أحدها ، ومع احتمال صدقها جميعا لا علم بالكذب فلا تعارض بينها في نقل السبب .
( 1 ) توضيحه : ان الناقل للاجماع ، تارة ينقل آراء المجمعين بالتفصيل بان ينقل أسماء القائلين ، فيقول - مثلا - قال الشيخ المفيد وشيخ الطائفة والسيد علم الهدى وفلان وفلان ( قدس سرهم ) وأخرى ينقله بالاجمال بلفظ الاجماع فقط بان يقول - مثلا - اجمع أصحابنا .