تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
كما أن المنصرف من الآيات والروايات ذلك ( 1 ) ، على تقدير
شرح
يتحقق باخباره السبب للبناء على عدم كذبه ، ولا يتحقق مسببه بمجرد ذلك بل لابد من البناء على اصابته في رأيه وحدسه . والحاصل : ان لازم وثاقته وعدم كذبه هو وقوع ما أحس بوقوعه لا وقوع ما حدس وقوعه ، فإنه لا يلازم وثاقته وعدم كذبه بل يلازم قوة حدسه وإصابة رأيه ، ولا ملازمة بين الوثاقة وإصابة الرأي ، فبناء العقلاء على خبر الثقة لا شمول له لما اخبر به الثقة عن حدس ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ففيه اشكال ) ) أي فيما كانت الملازمة عند الناقل دون المنقول اليه ففي شمول حجية اعتبار الخبر له اشكال ( ( أظهره عدم نهوض تلك الأدلة ) ) الدالة على حجية الخبر ( ( على حجيّته ) ) أي على حجيّة الخبر المبني على الحدس ( ( إذ المتيقن من بناء العقلاء غير ذلك ) ) أي غير الخبر المبني على الحدس بل الخبر المبني على الحس ، لان الخبر الحسي هو الكاشف النوعي دون الخبر الحدسي فإنه لا كاشفية نوعية فيه تلازم كونه ثقة ولا يكذب . الفرض الثاني : ان لا يكون معلوما انه عن حدس ، بل كان مما يحتمل كونه نقلا عن حس ، كما يحتمل كونه عن حدس وسيأتي الإشارة اليه فيما يأتي . ( 1 ) اما الآيات فسيأتي ان عمدتها مفهوم آية النبأ وهي [ إِنْ جَاءَ كُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ] ( 1 ) الدال على عدم التبين عن نبأ العادل ، والمنصرف من النبأ هو خبر العادل الحسي دون الحدسي . وللشيخ الأعظم في رسائله وجه آخر لعدم دلالة آية النبأ على حجية خبر العادل الحدسي وانها تختص بما اخبر به عن حس .
هامش
( 1 ) الحجرات : الآية 6 .