تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
لا يزالون يستشهدون بقوله في مقام الاحتجاج بلا إنكار من أحد ، ولو مع المخاصمة واللجاج ، وعن بعض دعوى الاجماع على ذلك . وفيه : أن الاتفاق - لو سلم اتفاقه - فغير مفيد ، مع أن المتيقن منه هو الرجوع إليه مع اجتماع شرائط الشهادة من العدد والعدالة . والاجماع المحصل غير حاصل ، والمنقول منه غير مقبول ، خصوصاً في مثل المسألة مما احتمل قريبا أن يكون وجه ذهاب الجل لولا الكل ، هو اعتقاد أنه مما اتفق عليه العقلاء من الرجوع إلى أهل الخبرة من كل صنعة فيما اختص بها . والمتيقن من ذلك إنما هو فيما إذا كان الرجوع موجباً للوثوق والاطمئنان ، ولا يكاد يحصل من قول اللغوي وثوق بالأوضاع ، بل لا يكون اللغوي من أهل خبرة ذلك ، بل إنما هو من أهل خبرة موارد الاستعمال ، بداهة أن همه ضبط موارده ، لا تعيين أن أيّا منها كان
شرح
الموضوع له بعد ثبوت كون هذا المعنى الخاص هو الموضوع له اللفظ ؟ أم ليس بحجة وان قول اللغوي لا حجية له في تعيين الأوضاع ؟ وقد نسب إلى المشهور حجية قول اللغوي بالخصوص في تعيين ما هو الموضوع له ، فهو عندهم من الظنون النوعية الخاصة التي قام الدليل على اعتبارها ، فلو تمّ ما استدلوا به لكان دليلا على حجية هذا الظن النوعي الحاصل من قول اللغوي بالخصوص في اثبات الموضوع له اللفظ ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( نعم نسب إلى المشهور حجية قول اللغوي بالخصوص ) ) أي بما انه لغوي قوله يكون حجة ( ( في تعيين الأوضاع ) ) .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 261 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء