فافهم ( 1 ) .
وإن كان لاحتمال قرينية الموجود فهو ، وإن لم يكن بخال عن الاشكال - بناءاً على حجية أصالة الحقيقة من باب التعبد - إلاّ أن الظاهر
شرح
ومما ذكرنا يظهر ما في دعوى صاحب الفصول من دعوى اخذ العقلاء بأصالة الحقيقة ، فان مرجعها إلى دعوى التمسك بالظهور الذاتي ، ومن الواضح ان العقلاء يتمسكون بما هو أعم من الظهور الذاتي وهو كون اللفظ مفهماً للمعنى بالفعل سواء كان موضوعا له أولا ، ولو لقرينة عامة أو انصراف أو غير ذلك .
( 1 ) لعله إشارة إلى أن المرجع في مقام العمل هو بناء العقلاء على الاخذ بالظهور ، وليس لهم بناءان كما عرفت الا ان كيفية الاحتجاج من العبد على مولاه تختلف .
فان المولى لو لم ينصب قرينة ولكنه كان قد أراد من هذا الظاهر خلاف ما هو ظاهر فيه ، فإذا قال لعبده لم أتيت بهذا الظاهر فاني لم أرده واقعاً ، فان العبد يحتج عليه ببناء العقلاء على الاخذ بالظاهر حتى يصل ما هو أقوى منه دالاً على خلافه .
واما إذا نصب قرينة ولم تصل فان مطالبة المولى لعبده لها كيفية أخرى ، فإنه يقول لم أتيت بهذا الظاهر وقد نصبت قرينة على عدم ارادته ، وحينئذ يحتج العبد عليه بان الأصل عند العقلاء عدم القرينة حتى تصل ، ولكن ليس ذلك لبنائهم على عدم القرينة ، لما عرفت من أنه ليس للعقلاء الا بناء واحد وهو الاخذ بالظاهر ، بل الاحتجاج على المولى بعدم القرينة من باب الاحتجاج بعدم قيام الحجة لا بالبناء على العدم .
ويمكن ان يكون إشارة إلى أن المرجع بعدما عرفت هو اصالة الظهور وانه ليس للعقلاء بناءان ، فهو كما ينفي كون المرجع هو اصالة عدم القرينة كما يراه الشيخ ، كذلك ينفي اصالة الحقيقة كما هو دعوى صاحب الفصول .