تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وأما في العباديات فكذلك فيما لا يحتاج إلى التكرار ، كما إذا تردد أمر عبادة بين الأقل والأكثر ( 1 ) ، لعدم الاخلال ( 2 ) بشيء مما يعتبر أو يحتمل اعتباره في حصول
شرح
فتركه لعدم تأتي التكرار في تركهما معاً لعدم الميز في الاعدام حتى يقال إن التكرار فيها مستلزم للعبث . واما إذا كان واجبا ، فإن كان توصليا فهو أيضا مما لا شكال في سقوطه بالامتثال اجمالا ، لان التوصلي هو ما كان الغرض مترتبا على وجوده باي نحو كان ، فما ذكر مانعا عن سقوط التكليف بالامتثال اجمالا لا يتأتي فيه ككونه مخلا بقصد الوجه أو التمييز أو كونه عبثا منافيا لقصد القربة ، لوضوح عدم حاجة الامتثال في التوصليات إلى قصد الوجه أو التمييز أو قصد القربة حتى يكون العبث منافيا لها ، ولذا قال : ( ( فلا اشكال فيه ) ) أي في كفاية الامتثال اجمالا ( ( في التوصليات ) ) . ( 1 ) لا يخفى ان التكليف العبادي ربما يكون امتثاله بنحو الاجمال لا يحتاج إلى التكرار ، كما لو علمنا بواجب مردد بين الأقل والأكثر وكان مما يمكن معرفته تفصيلا ، فامتثاله باتيان الأكثر لا يستلزم التكرار ، وفي هذا أيضا لا ينبغي ان يتوهم عدم كفاية الامتثال الاجمالي لما سيشير اليه من أن ما ذكر مانعا غير متأت فيه أيضا ، ولذا قال : ( ( واما في العباديات فكذلك ) ) أي كونها كالتوصليات مما لا اشكال في كفاية الامتثال الاجمالي فيها ( ( فيما ) ) كانت ( ( لا يحتاج ) ) الامتثال فيها ( ( إلى التكرار ) ) . ( 2 ) لا يخفى ان الموانع التي ذكرت في المتن لعدم كفاية الامتثال الاجمالي مع امكان الامتثال التفصيلي ثلاثة : الاخلال بقصد الوجه ، وبقصد التمييز ، ولزوم اللعب والعبث . ولا يخفى عدم تأتي الثالث هنا ، لأنه انما يمكن ان يدعى فيما كان فيه الامتثال الاجمالي بتكرار والامتثال التفصيلي من غير تكرار ، وحينئذ تتأتى دعوى ان