تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
ومرحلة جعل المانع عن تأثيره بالنسبة إلى وجوب الموافقة وهو المناسب للبحث عنه في باب الاشتغال ، فلا يلزم في البحث عنه في المقامين تكرار . والحاصل : ان الوجه في البحث عنه في المقامين هو كونه علة تامة في مقام ، ومقتضيا في المقام الآخر وهو مقام الموافقة القطعية ، ولذا ناسب البحث عن جريان الأصول في أطرافه في باب الاشتغال ، لان الأصول هي المانع الذي ينبغي البحث عنه . والمصنف حيث يرى أنه اما ان يكون علة تامة بالنسبة إلى كلا الامرين ، أو انه بنحو الاقتضاء بالنسبة اليهما معا ، فلذلك جعل الوجه للبحث عنه في مقامين غير الوجه الذي ذكر الشيخ . وحاصله - كما أشار اليه في المتن - : هو ان المناسب للبحث عنه في القطع هو البحث عن تأثيره ، وانه هل هو بنحو العلية التامة أو الاقتضاء ؟ فإن كان بنحو العلية التامة فلا وجه للبحث عنه في باب الأصول ، لعدم معقولية ايجاد المانع عن تأثيره أصلا ، وان كان بنحو الاقتضاء فيناسب ذكره في باب الاشتغال للبحث عن جعل المانع له بالنسبة إلى كلا الامرين ، والى ذلك أشار بقوله : ( ( ان المناسب للمقام هو البحث عن ذلك ) ) أي عن نحو تأثيره وانه هل هو علة بنحو العلية التامة أو الاقتضاء ، وأشار إلى أن البحث عنه في باب الاشتغال انما هو بناءاً على كون تأثيره بنحو الاقتضاء بقوله : ( ( كما أن المناسب ) ) للبحث عنه ( ( في باب البراءة والاشتغال ) ) انما يكون ( ( بعد الفراغ ها هنا عن أن تأثيره في التنجز بنحو الاقتضاء لا العلية ) ) التامة ، والسبب في ذلك ( ( هو ) ) ان ( ( البحث ) ) هناك ( ( عن ثبوت المانع ) ) عن تأثيره ( ( شرعا أو عقلا وعدم ثبوته ) ) . وأشار إلى كونه بعد البناء على كون تأثيره بنحو العلية التامة لاوجه للبحث عنه في باب الاشتغال لعدم معقولية جعل المانع عما هو العلة التامة بقوله : ( ( كما لا مجال بعد البناء على أنه بنحو العلية ) ) التامة ( ( للبحث عنه هناك ) ) .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 132 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء