تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ومن هنا قد انقدح أنه لا يكون من قبل لزوم الالتزام مانع عن إجراء الأصول الحكمية أو الموضوعية في أطراف العلم ( 1 ) لو كانت جارية ، مع
شرح
تشريع محرم ، فلا يعقل ان تجب الموافقة الالتزامية بأحدهما تخييراً لاستلزامه التشريع ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فان محذور الالتزام بضد ) ) الواجب ( ( ليس بأقل من محذور عدم الالتزام به بداهة ) ) لبداهة الحرمة التشريعية فلا يعقل ان تجب الموافقة الالتزامية حيث تستلزم الحرمة التشريعية . وثانياً : ان وجوب الموافقة القطعية بناء على أنها مستفادة من أدلة التكاليف ، فمن الواضح ان التكليف انما يدعو إلى وجوب الالتزام به بعنوانه الخاص به ، ولا يعقل ان يقتضي وجوب الالتزام به أو بضدّه ، فان الامر بوجوب الالتزام بالحكم الذي تعلق الامر أو النهي به انما يدعو إلى الالتزام بذلك العنوان الذي وقع متعلقا للامر أو النهي ، ومتعلق الامر أو النهي هو ذلك العنوان الخاص لا هو أو ضده ، والى هذا أشار بقوله : ( ( مع ضرورة ان التكليف لو قيل باقتضائه للالتزام . . . إلى آخر الجملة ) ) . وان قلنا إن الموافقة الالتزامية مستفادة من دليل خارجي فإنه أيضا لا يكون دالاً على لزوم تعيين أحدهما ، لان المستفاد منه هو لزوم الموافقة التزاماً للحكم الواقعي ، فحيث يتعذر معرفته تفصيلا يجب الالتزام به اجمالا ، والالتزام بأحدهما على التعيين لازمه الالتزام بغير الحكم الواقعي أحيانا وبما لا يعلم أنه الحكم الواقعي دائماً ، وهو تشريع محرم . ( 1 ) هذه هي الجهة الرابعة من الكلام في هذا الامر ، وتوضيحه يتوقف على بيان امر : وهو انه قد توهم أنه لو قلنا بوجوب الالتزام بالحكم لكان ذلك مانعا عن اجراء الأصول العملية في أطراف العلم الاجمالي ، بدعوى ان لازم جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي الترخيص في المخالفة الالتزامية للحكم الواقعي وهو قبيح ، فلا يعقل ان تجري الأصول فيما لزم من جريانها قبحا عقلياً على الشارع ، فتكون