تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
أدلتها مخصصه عقلا في غير ذلك المورد ، اما لزوم ذلك من جريانها فلان لازم جريانها في مورد العلم الاجمالي هو كونه مورداً لجعل الحكم الظاهري وهو الإباحة في المقام ، فان الأصول الجارية في مقام الدوران بين المحذورين هو عدم الوجوب وعدم الحرمة ، فكون الحكم الظاهري في المورد هو الإباحة ينافي الحكم بوجوب الالتزام بالحكم الذي يدور امره بين الوجوب والحرمة ، فان مرجع ذلك إلى الامر بالمتنافيين ، لان وجوب الموافقة الالتزامية تقضي بوجوب الالتزام بالحكم الذي يدور امره بين الوجوب والحرمة ، وجريان الأصول في الأطراف يقضي بكون الحكم الفعلي هو الإباحة ، ولازمه هو وجوب الالتزام أيضا بكون الحكم هو الإباحة ، فلازم ذلك هو الاذن من الشارع في المخالفة العملية للتكليف بالالتزام ، لان لازم كون الحكم الفعلي هو الإباحة ان ليس هناك الزام بالحكم بان هنا يجب الالتزام بان هنا حكما الزاميا فلا مانع من مخالفة التكليف بلزوم الالتزام بان هنا يجب الالتزام بان هنا حكما الزاميا . وأيضا حيث إنه يلزم الالتزام بالحكم الفعلي وهو الإباحة ، ولما كان يجب الالتزام بالحكم الواقعي وهو الالزام بين الوجوب والحرمة فلازم ذلك حكم الشارع بلزوم الالتزام بحكمين متنافيين . والجواب عنه أولاً : انه لو قلنا بجواز اجتماع الحكم الواقعي والظاهري ، وانه لا تنافي بينهما كما سيأتي تحقيقه في الامارات ، فان التنافي انما يكون بين الحكمين الفعليين الحتميين ، وليس الحكم الواقعي بفعلي حتمي في المقام ، وفي كل مقام كان مورداً للحكم الظاهري ، بل هو اما انشائي أو فعلي تعليقي لا حتمي . وثانياً : انه لا تجب الموافقة الالتزامية في المقام : أي لا تجب الموافقة الالتزامية لأنه لا يقتضيها نفس الأدلة للتكاليف ولا الدليل الخارجي ، فلا يجب الالتزام بالتكليف على نحو الاجمال ولا بأحدهما ، لما عرفت من استلزامها التشريع وعدم معقولية ان يدعو الشيء إلى التزام بنفسه وبضده تخييراً ، فلا موافقة التزامية في المقام حتى تجب ،
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 108 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء