تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
نعم ، فيما إذا كان إحراز كون المطلق في مقام البيان بالأصل ، كان من التوفيق بينهما ، حمله على أنه سيق في مقام الاهمال على خلاف مقتضى الأصل ( 1 ) ،
شرح
لا يوجب تجوزا ) ) ثم أشار إلى اجتماع الملاكين في المقيد بقوله : ( ( فان المقيد إذا كان فيه ملاك الاستحباب ) ) ثم أشار إلى كونه ليس بمستحب اصطلاحي بقوله : ( ( لا مستحباً فعلا ) ) ثم أشار إلى عدم امكان فعلية الاستحباب مع فعلية الوجوب بقوله : ( ( ضرورة . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) قد عرفت ان كون المطلق في مقام البيان ، تارة يحرز بالقطع ، وأخرى بالقرينة الخاصة ، وثالثة بالأصل العقلائي وهو بناء العقلاء على كون المتكلم في مقام البيان لتمام مراده ، ففيما إذا كان الاحراز بالقطع أو بالقرينة الخاصة على كونه في مقام البيان فبعد ورود التقييد لا يتعيّن حمل المطلق على المقيد ، إذ التقييد لا يستلزم كونه كان في مقام الاجمال ، فان القطع بكونه كان في مقام البيان لا ينقلب إلى الشك بمجرد ورود التقييد ، لما عرفت من أن غايته هو التقييد في الإرادة الجدية لا في مقام التخاطب ، وكذا إذا كان بالقرينة لوضوح ان التقييد لا يستلزم كونه في مقام الاجمال حتى يكون معارضاً للقرينة القائمة على كونه كان في مقام البيان ، لامكان كونه كان في ذلك المقام لأجل ضرب القاعدة ، فلاوجه لرفع اليد عن القرينة الدالة على ذلك بعد ان كان التقييد لا يعارضها . نعم ، إذا كان كون المتكلم في مقام البيان محرزاً بالأصل العقلائي فينبغي حمله على أنه كان في مقام الاهمال ، لان التقييد يصلح لكونه قرينة على ذلك وان لم يتعين في قرينيته عليه ، الا ان مع ورود ما يصلح للقرينية على خلافه لم يعلم احراز بناء العقلاء على أنه في مقام البيان حتى بعد ورود ما يصلح للقرينيّة على الاهمال . وبعبارة أخرى : ان الأمر يدور بين التصرف في الأصل وبين التصرف في المطلق ، بحمله على كونه مرادا بداعي ضرب القاعدة لا بداعي الجد ، وبين حمل الأمر في
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 331 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء